أهلا وسهلا بك إلى منتديات أئمة الأوقاف المصرية .
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول
منتديات أئمة الأوقافدورة الأساليب الفعالة لبناء فرق العمل || دورات إدارة الأعمالالإثنين أكتوبر 02, 2017 7:26 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مهارات التفويض والتمكين في العمل الإداري || دورات إدارة الأعمالالإثنين أكتوبر 02, 2017 7:23 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تنمية المهارات الإدارية والقيادية || دورات إدارة الأعمالالإثنين أكتوبر 02, 2017 7:19 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تطبيقات المرابحة والمشاركة بنظام الإعتمادات المستندية || دورات المحاسبة الماليـــةالأربعاء سبتمبر 20, 2017 9:25 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تحليل وتقييم مخاطر إدارة الأموال || دورات المحاسبة الماليـــةالأربعاء سبتمبر 20, 2017 9:18 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة النواحى المالية فى إدارات شئون الموظفين ( رواتب ومزايا الموظفين ) || دورات المحاسبة الماليـــةالأربعاء سبتمبر 20, 2017 9:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الأساليب الحديثة في التفتيش و التحقيـق والاستجواب الأمنـي || البـــــــرامج الأمــنــيـــــةالثلاثاء أغسطس 29, 2017 6:57 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الاجادة فى تقديم الخدمات الأمنية || البـــــــرامج الأمــنــيـــــةالثلاثاء أغسطس 29, 2017 6:52 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مهارات الاتصال الفعالة في الطوارئ و الأزمات الأمنية || دورات الدفاع المدني ومكافحة الحرائقالثلاثاء أغسطس 29, 2017 6:33 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الأمن الصناعي و السلامة المهنية في الموانئ || دورات الامن الصناعي والسلامة والصحة المهنيةالأربعاء أغسطس 23, 2017 7:05 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الإشراف والتحكم الإداري والهندسي في أنظمة السلامة والصحة المهنية || دورات الامن الصناعي والسلامة والصحة المهنيةالأربعاء أغسطس 23, 2017 6:59 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الاستراتيجيات الحديثة للتدقيق على سياسات واجراءات الصحة والسلامة المهنية || دورات الامن الصناعي والسلامة والصحة المهنيةالأربعاء أغسطس 23, 2017 6:53 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة Power System Dynamics & Stability || دورات الهندسة الكهربائيــــةالإثنين يوليو 31, 2017 8:43 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة رسومات ومخططات المحطات || دورات الهندسة الكهربائيــــةالإثنين يوليو 31, 2017 8:36 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الصيانة الصناعية وتشخيص أعطال المعـــــــدات || دورات الهندسة الكهربائيــــةالإثنين يوليو 31, 2017 8:25 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة أليات التمويل العقاريالخميس يوليو 20, 2017 7:38 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدبلوم دراسات الجدوى العقاريةالخميس يوليو 20, 2017 7:33 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مقدمه فى التثمين (التقييم) العقارىالخميس يوليو 20, 2017 7:24 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالبرنامج التدريبي السقالات في الانشاءاتالأربعاء يوليو 12, 2017 9:10 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالبرنامج التدريبي التنبؤات الامنية للوقاية من الجريمةالأربعاء يوليو 12, 2017 9:08 pm من طرفهبة مركز جلف

منتديات أئمة الأوقاف المصرية  :: الداعية جامع وجامعة :: قضايا تجديد الخطاب الديني

شاطر
الأربعاء يناير 26, 2011 7:31 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المشرف العام
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 1621
نقاط : 3184
تاريخ التسجيل : 23/04/2010
العمر : 37
العنوان : تلبانه مركز المنصورة محافظة الدقهلية

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رأي أئمة الأوقاف المصرية في ضبط الرؤية الإسلامية للمرأة وتوفيق أوضاع قوانين الأحوال الشخصية الأربعاء يناير 26, 2011 7:31 am



رأي أئمة الأوقاف المصرية في ضبط الرؤية الإسلامية للمرأة وتوفيق أوضاع قوانين الأحوال الشخصية


نشرت اليوم السابع أول وثيقة لتجديد الخطاب الديني وهذه هي المادة الرابعة فما رأي أئمة الأوقاف فيها

مادة 4
ضبط الرؤية الإسلامية للمرأة وتوفيق أوضاع قوانين الأحوال الشخصية

هناك العديد من الأحكام الشرعية المنبثقة عن ميثاق النكاح، وهو الميثاق الغليظ الذى اختص الله نفسه بتوطيده، ومجرد التفكير فيه والإقدام عليه، وحتى استمراره، أو انقضائه بالموت، أو بتره بالطلاق، وحتى هذا الانتهاء ينظمه الله تعالى تنظيما شرعيا، لا يجوز تأويله ولا التحايل فى شكل أحكامه، ولقد ابتلينا بمن يغير أحكام الشرع وفقا للهوى، أو إرضاء لاتجاه من الاتجاهات، وأشد ما قابلناه هو الجمود الفقهى، وأصبحوا يتعبدون بهذه الآراء مع فصلها عن سنة الله، وكل ما بنى عليه قوانين الأحوال الشخصية يجب اقتلاعها لأنها تتناقض مع الشرع، وتلتقى مع أحكام اليهود وقوانين بونابرت، ولابد من صياغته وفقا لشرع الله، أما الآراء الاجتهادية وفقا للمذهب الحنبلى فلا ينبغى النظر إليها لأننا تركنا الأصل، لذا وجدت عندنا مجموعة من الأحكام المتنافرة والمتناقضة مع سنة رسول الله، فلابد أن نجدد فى قوانين الأحوال الشخصية بعيدا عن جمود الأزهر، ونحتاج إلى ثورة تقتلع الجذور الفقهية التى أفسدت علينا الدين، وعلينا أن نقطع ألسنة من يرى أن المرأة متاع للزوج ومجرد متعة؛ لأن الإسلام جعل للمرأة كيانا.












توقيع : الشيخ / أحمد عبد النبي



_________________
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية


السبت فبراير 19, 2011 8:14 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 62
نقاط : 112
تاريخ التسجيل : 16/02/2011
مكان العمل : مديرية أوقاف الجيزة

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: رأي أئمة الأوقاف المصرية في ضبط الرؤية الإسلامية للمرأة وتوفيق أوضاع قوانين الأحوال الشخصية السبت فبراير 19, 2011 8:14 am



رأي أئمة الأوقاف المصرية في ضبط الرؤية الإسلامية للمرأة وتوفيق أوضاع قوانين الأحوال الشخصية


حقوق المرأة فى الاسلام
المقدمة :
الرجل والمرأة في ميزان الإسلام جناحان ، لا تقوم الحياة الإنسانية ولا ترقى
إلا في ظل عملية تنسيق ومواءمة بينهما ، فالله عز وجل خلق المرأة للمهمة ذاتها التي خلق من أجلها الرجل
{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات
وأناط السعادة بتحقيق كل من الرجل والمرأة لهذه المهمة ، والتعاسة والشقاء بالإعراض عنها ، ولذا نجد مواقف .
هناك ثلاث مواقف تتخذها المجتمعات المتباينة من المرأة ، فإما أن تضعها وتضيع حقها ، أو تعليها فوق الجميع ، أو أنها تجعلها في مساواة الرجل .
فالموقف الأول المتسم بالدينونة ، حيث تعتبر المرأة مخلوقاً أقل من الرجل مقاماً بالجبلة والخلقة ، أو حتى من مقام الطفل الذكر .
أما الموقف الثاني ، وهو يناقض الأول ، حيث رفع المرأة ورفع مقامها ، وأعلى قدرها ، وجعلها في مرتبة أسمى من الرجل ، ونجد في الهند أعلى من ارتفاع للمرأة وارتقاء ، وفي البيت حيث تحتل مكان الصدارة وتأخذ بيدها زمام القوة والسلطة بحيث يكون الرجال هم التابعين لها والخاضعين لأسرتها اجتماعياً وجنسياً ، فهي هناك التي تحتل محور الأسرة وهي التي تتخذ لنفسها من الأزواج ممن يلتقون بها وممن تعجب بهم وترضى عنهم ، ولقد تسخط على واحد من أزواجها فتطلقه وتبعده عن ربوع أسرتها وتحرمه من مشاهدة الأولاد ومن الطبيعي أن ينسب أولادها إليها وليس إلى أزواجها .
أما الموقف الأخير فإنه يتسم بالندية والمساواة ، وبمقتضاه يكون الرجل والمرأة على قدم مساواة ولا ترجيح لكفة أحدهما على كفة الآخر .
ولهذه المواقف كانت المرأة في بقاع العالم يختلف التعامل معها فمنهم يرفعها ومنهم يحطها .
وللمرأة في تاريخها علامات نذكرها في المرأة على مر العصور ، ثم نتناول الأديان ونظرتها للمرأة ثم نختم بنظرة الإسلام للمرأة ، ثم نحدد حقوق المرأة في الإسلام مما تفرد به عن غيره من الشرائع .
والله الموفـق .


المرأة على مر العصور
كانت الحضارة المصرية القديمة هي الحضارة الوحيدة التي خولت المرأة " مركزاً شرعياً " تعترف به الدولة والأمة ، وتنال به حقوقاً في الأسرة والمجتمع تشبه حقوق الرجل فيها ، ولا تتوقف على حسن النية من جانب الآباء ، والأبناء والأقربين .
أما الحضارات الأخرى ، فكل ما نالته المرأة فيها من مكانة مرضية فإنما كانت تناله بباعث من بواعث العاطفة من حيالها من حميد أو ذميم .
ففي شريعة " مانو " في الهند لم تعرف للمرأة حقاً مستقلاً عن أبيها أو زوجها أو ولدها في حالة وفاة الأب أو الزوج فإذا انقطع هؤلاء جميعاً وجب أن تنتمي إلى رجل من أقارب زوجها في النسب ولم تستقل بأمر نفسها في حالة من الأحوال وأشد نكران في حقها في معاملات المعيشة نكران حقها في الحياة المستقلة عن حياة الزوج فإنها بمقتضى ما سبق عليها أن تموت يوم وفاة زوجها وأن تحرق معه على موقد واحد ، وقد دامت هذه العادة العتيقة من أبعد عصور الحضارة البرهمية إلى القرن السابع عشر الميلادي وأبطلت بعد ذلك على كره من أصحاب الشرائع الدينية .

المرأة عند اليونان الأقدمين
كانت المرأة عند اليونانيين وهم أكثر الأمم القديمة حضارة وتقدم مجرد شيء تافه
لا قيمة له ، بل كانت تعد عندهم من سقط المتاع ـ تباع وتشترى ، وكما يقول غوستاف لويون . " لم يكن لها قاض سوى زوجها الذي بيده حق حياتها وحتى موتها ، ولم تعترف لها الشرائع اليونانية والرومانية بأي حق ولا بحق الميراث " . فالمرأة عند اليونان الأقدمين نجدها مسلوبة الحرية والمكانة ، في كل ما يرجع إلى الحقوق الشرعية ، وكانت تحل في المنازل الكبيرة محلاً منفصلاً عن الطريق ، قليل النوافذ ، محروس الأبواب ، حيث انتشرت أندية الغواني في الحواضر اليونانية لإهمال الزوجات والأمهات ، مما ندر السماح لهن بمصاحبة الرجال في الأندية والمحافل المهذبة، حتى خلت مجالس الفلاسفة من جنس المرأة ولم تشتهر منهن إمرأة نابهة إلى جانب الشهيرات من الغواني أو من الجواري الطليقات .
ونجد أرسطو قد عاب على رجال إسبرطة في تساهلهم مع نسائهم ، مما أدى إلى سقوط إسبرطة واضمحلالها إلى هذه الحرية .
فالمرأة في بداية عهدها بالحضارة محصنة وعفيفة لا تغادر البيت ، وتقوم فيه بكل ما يحتاج إليه منها من رعاية ، وكانت محرومة من الثقافة ولا تسهم في الحياة العامة بقليل أو كثير ، كما كانت محتقرة حتى سموها " رجساً من عمل الشيطان " ويذكر
أبو الأعلى المودودي " أن الأساطير (Myholgy) اليونانية قد اتخذت امرأة خيالية تسمى
( باندورا Pindora ) ينبوع جميع الآلام ومصائب الإنسان . فلم تكن المرأة عندهم
إلا خلقاً من الدرك الأسفل في غاية المهانة والذل في كل جانب من جوانب الحياة الاجتماعية ، وأما منازل العز والكرامة في المجتمع فكانت كلها مختصة بالرجل ، فهي عندهم كسقط المتاع تباع وتشترى في الأسواق .


المرأة عند الرومان
كانوا ينظرون للمرأة نظرة الهنود الأقدمين في الحكم على المرأة بالقصور ،
حيث كانوا يقولون شعاراً يتداولونه يقول : إن قيد المرأة لا ينزع ونيرها لا يخلع "
ولم تتحرر المرأة الرومانية من هذه القيود إلا بعد أن قامت الثورات المتتالية لتحرير العبيد ، فتعذر استرقاق المرأة كما تعذر استرقاق الجارية والغلام .
فقد كان الأمر بالنسبة للمرأة أنها كانت تظل خاضعة لرب الأسرة ما دام حياً ، وكانت سلطة رب الأسرة على أبنائه وبناته تمتد حتى وفاته ، وكانت هذه السلطة تشمل البيع والنفي والتعذيب وحتى القتل ، فكانت سلطته سلطة ملك لا حماية ، ولم يلغ ذلك
إلا في قانون جوستينبيان المتوفي في عام 565 ميلادية ، فإن سلطة الأب في هذا القانون لم تعد تتجاوز التأديب .


المرأة عند الهنود
لم يكن للمرأة في شريعة الهنود حق في الاستقلال عن أبيها أو زوجها ، أو ولدها، فإذا مات هؤلاء جميعاً وجب أن تنتمي إلى رجل من أقارب زوجها ، وهي قاصرة طيلة حياتها ، ولم يكن لها الحق في الحياة من بعد وفاة زوجها ، بل يجب أن تموت يوم موت زوجها وأن تحرق معه وهي حية على موقد واحد ، واستمرت هذه العادة حتى القرن السابع حيث أبطلت على كره من رجال الدين .
والمرأة عندهم قربان ، وفي شرائعهم " ليس الصبر المقدر والريح ، والموت ، والجحيم ، والسد ، والأفاعي ، والنار ، أسوأ من المرأة " .


المرأة عند المصريين القدماء
انفردت الحضارة المصرية القديمة بإكرام المرأة وتخويلها حقوقاً شرعية قريبة من حقوق الرجل ، فكان لها أن ترث ، وأن تعول أمر أسرتها في غياب الرجل .
ودامت للمرأة هذه الحقوق على أيام الدولة المستقرة بشرائعها وتقاليدها تضطرب مع اضطراب الدولة وتعود مع عودتها وطمأنينتها ، بيد أن الحضارة المصرية القديمة زالت شرائعها قبل دخول الإسلام .


المرأة عند اليهود

لم تنل المرأة ميزة أو حق عند اليهود ... بل كان بعض فلاسفة اليهود يصفها بأنها : " لعنة " وكان يحق للأب أن يبيع ابنته إذا كانت قاصراً وجاء في التوراة : (( المرأة أمَر من الموت ... وأن الصالح أمام الله ينجو منها )) . ورغم أن المرأة كانت متواجدة في الحياة العامة إلا أن التاريخ اليهودى أظهر أن المرأة ملعونة بل وصفها بأنها مسئولة عما يفعل الرجل من أفعال شريرة .
وبرع كتّاب اليهود في تصوير المرأة اليهودية كغانية أو مومس ، كما كانت المرأة في اليهودية هي المحرض الأول لجرائم الملوك والقادة ، بل كانت صديقة للشيطان في حوادث القتل . وكانت المرأة إذا أنجبت فتاة تظل نجسة لمدة 80 يوم و 40 يوم إذا أنجبت ولداً .
وما كانت ترث إلا إذا لم يكن لأبيها ذرية من البنين ، وكثيراً ما تحرم البنت من الميراث لوجود أخ لها ذكر يكون على أخيها النفقة والمهر عند الزواج ، وإذا كان الأب قد ترك عقارا فيعطيها من العقار أما إذا ترك مالا منقولا فلا شئ لها من النفقة والمهر.
إن منطق الفكر اليهودي بالنسبة للمرأة ينطلق من مسئولية المرأة عن الخطيئة الأولى والتي جلبت المتاعب للجنس البشري وضرورة تسلط الرجل عليها واستعبادها
فحقوق المرأة اليهودية مهضومة كلية في الديانة اليهودية ، وتُعامل كالصبي أو المجنون وزوجها له حقوق لا تكاد تقابلها واجبات تتناسب مع ماله من سلطات على زوجته ،كما أن تعدد الزوجات كان شائعا غير محدود ويخضع لرغبة الزوج واقتداره ، ولم يعارضه القانون الشرعي أو الوضعي .

وكُتب اليهود المقدسة تعتبر المرأة مجرد متعة جسدية ، والمرأة في التلمود وهو الكتاب الثاني من كتب اليهود بعد التوراة يقول : إن المرأة من غير بني إسرائيل ليست إلا بهيمة لذلك فالزنا بها لا يعتبر جريمة لأنها من نسل الحيوانات وكذلك يقرر التلمود أن المرأة اليهودية ليس لها أن تشكو من زوجها إذا ارتكب الزنا في منزل الزوجية...

وكل ما دخلت به من المال على ذمة الزوجية ، وكل ما تلتقطه، وكل ما تكسب من سعى وعمل ، وكل ما يهدى إليها في عرسها ملك حلال لزوجها يتصرف به كما يشاء بدون معارض
وليس للمرأة أن تطلب الطلاق مهما كانت عيوب زوجها حتى لوثبت عليه الزنا وتتيح الشريعة اليهودية للرجل الحق المطلق في طلاق زوجته دون قيود أو شروط متى شاء وكيفما شاء ، ولم يسمح للزوجات أن يطلبن الطلاق ، وفي ذلك يقول سفر التثنية الإصحاح 24 الآية الأولى : " إذا لم تكن الزوجة لدى زوجها موقع القبول والرضا، وظهر منها ما يشينها، فإنه يكتب إليها ورقة طلاقها ويخرجها من منزله"".
والغريب أنَّه في الديانة اليهودية "المحرّفة" شهادة مئة امرأة تعادل شهادة رجل واحد .
ولعل النموذج اليهودي للحجاب هو أكثر النماذج تشددا أو تخلفاً وأكثرها حجباً للمرأة عن المجتمع حيث أنهم عزلوا المرأة نهائيا عن المشاركة في الحياة الاجتماعية وحملّوها ضريبة قاسية فيما لو فعلت ذلك ، يقول ول ديورانت: "كان في وسع الرجل أن يطلق زوجته إذا عصت أوامر الشريعة اليهودية بأن سارت أمام الناس عارية الرأس أو غزلت الخيط في الطريق العام ، أو تحدثت إلى مختلف أصناف الناس أو إذا كانت عالية الصوت أي إذا كانت تتحدث في بيتها بحيث يستطيع جيرانها سماعها ، ولم يكن عليه ـ أي الزوج ـ في هذه الأحوال أن يدفع لها بائنته!!


المرأة في العصور الوسطى
كانت المرأة في العصور الوسطى محتقرة ، فلا يعدونها أهلاً للاشتراك مع الرجال في المعابد الدينية والمحافل الأدبية ولا في غيرها من الأمور السياسية والاجتماعية والإرشادات الإصلاحية .
وكان الفرنجة وغيرهم يعدون المرأة من الحيوان الأعجم أو من الشياطين لا نوع من الإنسان .
وفي أوروبا وغيرها يرون أن المرأة لا يصح أن يكون لها دين ، حتى كانوا يحرمونها من القراءة والكتابة ، والقراءة في الكتب المقدسة .
وفي الولايات المتحدة الأمريكية لم تمنح النساء حق في التملك والتصرف إلا من عهد قريب في عصرنا هذا ، وأن المرأة الفرنسية لا تزال مقيدة بإرادة زوجها
في التصرفات المالية والعقود القضائية .
والمرأة في العصور الوسطى كانت في حالة من الازدراء حيث تكونت نظريات تنادي بأن المرأة ما هي إلا أداة من أدوات الشيطان ، وهي المحرضة لآدام على المعصية والخطيئة ، ولذا فهي لا تستحق إلا الاحتقار والازدراء ، حيث قال عنها أوغسطين وآباء الكنيسة " المرأة بوابة الشيطان ، وطريق الشر ، ولدغة الحية ، وفي كلمة موجزة - المرأة موضوع خطير " .
كما يقول المؤرخ فردريك هير أنه لم يكن للمرأة في الغرب الأوروبي في العصور الوسطى أي حق في أي شيء ، فالقانون خاص بالرجال وحدهم ، والرجل هو صاحب السلطة الوحيدة في العائلة وفي المجتمع وفي الدولة .


المرأة في الجاهلية
قبل الإسلام كانت المرأة مهانة مظلومة مستعبدة وكانت تورث لا ترث ، كما كانت تكره على الزواج وعمل البغاء ، وكانت تملك ولا تملك ، وكان للزوج الحق في التصرف فيما تملكه زوجته من مالها دون إرادتها .
بل كان يلد المرأة في ميلادها فيسلبها حقها في الحياة وذلك لأنهم كانوا يتشاءمون من ولادة الأنثى قال تعالى في كتابه العزيز :
{ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ } .
إلا أن بعض المؤلفين يشير إلى أنه ليست الصورة قاتمة لهذه الدرجة لأن المرأة الجاهلية قد تميزت في الجملة بثلاث صفات برغم كل الظروف التي كانت تحيط
بها وهي:
(1) العفة .
(2) الفصاحة .
(3) حسن التربية لأبنائها وبناتها .
وأن الرجولة الطافحة في بلاد العرب مدينة بالشيء الكثير للمرأة ، إن لم تكن مدينة لها وحدها بكل صفاتها من مروءة وشجاعة وكرم ونجده .

المرأة في الإسلام
لقد أعطى الله بدين الإسلام المرأة حقوقها كاملة غير منقوصة ، وصان كرامتها ورفع عن كاهلها وزر الإهانات التي لحقت بها عبر التاريخ ، والتي وضعتها أهواء الأمر، وأعلى إنسانيتها الكاملة وصانها من عبث الشهوات وفتنة الاستمتاع بها استمتاعاً جنسياً حيوانياً ، وجعلها عنصراً فعالاً في نهوض المجتمعات وتماسكها وسلامتها ، فجعلها نصف المجتمع ومشاركة للرجل في الأصل والفرع . قال تعالى :
{ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ } .
وقال ( r ) :
" إنما النساء شقائق الرجال " .
فأعظم حق اكتسبته المرأة من القرآن الكريم ، ولأول مرة أنه رفعها إلى مستوى الرجل ، وأنه رفع عنها لعنة الخطيئة الأول الأبدية ، ورحمة الجسد المرذول فكلا الزوجين قد وسوس له الشيطان واستحق الغفران بالتوبة والندم .
قال تعالى :
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
وقال تعالى :
{ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } .

وقال تعالى :
{ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ } .
وقال تعالى :
{ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } .
كما أنه جعلها مشاركة للرجل في العبادة ولها مقدار الثواب مثل الرجل ، بل إن لكل منهما أجره وثوابه على عمله .
قال تعالى :
{ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ } .
وقال تعالى :
{ وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } .
وقال تعالى :
{ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ } .


حقوق المرأة في الإسلام
للمرأة حقوق في الإسلام عدها الشارع على مراحل حياة المرأة وتطورها ، منذ اختيار أمها مروراً بطور حملها ثم تسميتها ثم عقيقتها ثم ملاعبتها ثم تأديبها ثم ختانها
ثم تعليمها أمور دينها ثم اختيار شريك لها ثم إسعادها في بيتها ثم مراعاة صحتها ومراعاة حقوقها الاجتماعية والشرعية ، ثم الوفاء بعهودها ثم تحقيق وصيتها ، وإلزامها
في أولادها بأن يرثوا منها وترث من آبائها وهذه الحقوق نجملها ونوضحها في ثلاث مراحل في عمر المرأة :
المرحلة الأولى : المرأة قبل الزواج .
المرحلة الثانية : المرأة في طور الزواج .
المرحلة الثالثة : المرأة في الميراث الشرعي .

المرحلة الأولى : المرأة قبل الزواج
الحق الأول :
حق المرأة أن يكون لها أم ، تتشرف بها ، وتعتز بها ، وترفع نسبها إليها ،
تحقيقاً لحديث النبي (  ) .
" حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد قالوا حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله أخبرني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك " . 2680 أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة حدثنا خالد بن مخلد حدثني محمد بن موسى عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته قالت حدثني أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تنكح المرأة على إحدى خصال ثلاث تنكح المرأة على جمالها وتنكح المرأة على دينها وخلقها فعليك بذات الدين تربت يمينك هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة )

وتحقيقاً لهذا الحديث فمن حق الولد على والده أن يتخير له أماً صالحة .

الحق الثاني :
من حق البنت ( ) على أبيها إذا أتى زوجة أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ،
حتى ينجب ذرية صالحة لا انغماس للشيطان فيها ، تحقيقاً لحديث النبي (  ) :
" إذا أتى أحدكم أهله فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ويقول اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا لم يصبه الشيطان بأذى " .
الحق الثالث :
من حق البنت على أبيها أن يؤذن لها بعد ميلادها في يمينها ، وأن يقيم في شمالها، سنة لنبينا (  ) ، وأن لا يتعجل في تسميتها أول يوم من ولادتها ، وإنما يستحب لها أن يتخير من الأسماء ما فيه صلاحها ، وسنة عن النبي (  ) أن يسمي الولد في سبوعه وأن يكون له عقيقة لحديث النبي (  ) .
" الولد مرهون بعقيقة " .
قال صاحب مختار الصحاح : العقيقة بالكسر هي الشعر الذي يولد عليه كل مولود ومنه سميت الشاة التي تذبح عن المولود يوم سبوعه " .
وهي سنة مؤكدة كبشاً عن كل مولود لقوله (  ) فيما يرويه أصحاب السنن :
" عن سمرة عن النبي (  ) أنه قال : كل مولود رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ، ويحلق ، ويسمى " .
والأفضل عن الولد شاتان وعن البنت شاة .


الحق الرابع :
حق المرأة في الحياة ، فكل نفس استودعها الله عز وجل رحم امرأة لا يحل لأحد أن يتعدى عليها أو يوءدها تحقيقاً لقوله تعالى :
{ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } .
ولحديث النبي (  ) :
" من قتل الولد حيلة الفقر أفقره الله " . أو كما قال رسول الله (  ) :
والشارع الحكيم حض على إكرام البنت منذ ميلادها فقال تعالى :
ْ{ وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ 8 بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ 9} .
فيؤتى بالموءودة يوم القيامة ويعاقب والديها بقتلها .
الحق الخامس :
حق المرأة أو البنت أن يداعبها ويلاعبها ويلاطفها ، فليس هناك تفريق بين الولد والبنت في السنوات الأولى من العمر تحقيقاً لحديث النبي (  ) :
" لاعبوا أولادكم سبعاً " .
فليس هناك فرق بين الولد والبنت ، كما في مقولة عمر بن الخطاب رضى الله عنه
" علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل " .
فلم تكن مفرقة بين الولد والبنت ، ولكن إذا بلغت الفتاة فأنزل الله فيهن قرءاناً بالمفارقة وتحقيقاً لحديث النبي (  ) :
" مروا أولادكم بالصلاة لسبع ، وأضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع " .
الحق السادس :
وهو حق الختان ، سنة عن النبي (  ) : " ختان الإناث ، سنة مؤكدة عنه (  )
في حق الرجال حتى قال الإمام أبو حنيفة رضى الله عنه :
" لو اجتمع أهل مصر – بلد – على ترك الختان لقاتلهم الإمام " .
فالختان الذكوري ليس فيه خلاف بين العلماء ، أما بالنسبة للمرأة ففيه خلاف خاض فيه علماء المذاهب الأربعة .
ونوجز الخلاف في مسألتين :
المسألة الأولى :
هل كان الختان موجوداً في مكة المكرمة قبل هجرة النبي (  ) – ثم هجرة
النبي (  ) إلى المدينة المنورة ؟
بالنظر للأحاديث نجد أن الختان كان موجوداً في مكة والمدينة المنورة ، ولم يثبت عن النبي (  ) أنه قد حرم الختان للأنثى ؟
إذن سكوت النبي (  ) وعدم تحريمه دليل على شرعيته .
المسألة الثانية :
هل الختان واجب في حق كل بنت ؟
وتأتي الإجابة القاطعة ، بأن الختان يختلف حكمه باختلاف حالة البنت ،
فهناك بنت يكون الختان في حقها واجب ، وأخرى يكون مكروه ، وثالثة محرم ورابعة جائز أو مباح ،
وذلك لاختلاف الأجسام واختلاف تغيرات جسم كل فتاة .
لذا نقول في حكم الختان ، أنه من الإسلام وأنه واجب على كل أم أن تنظر في حال أبنتها ، وأن تعرضها على الطبيبة المسلمة المتخصصة الثقة لتحدد هل تحتاج الختان أم لا .
المرحلة الثانية
أولاً : حق المرأة في البيع والشراء والتمليك والتصرف :
فقد رخص النبي (  ) للنساء أن يبعن وأن يشترين وأن يتملكن وأن يكون لهن ذمة مالية ، أمور خاصة بهن ليسألن عنها ويشاورهم فيهن ، فمن هذه الأمور :
الحق الأول : الموافقة على الخطبة :
فعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : لا تزوجوا بناتكم من الرجل الدميم فإنه يعجبهن ما يعجبن منهن ،
فللمرأة حق أن توافق أو ترفض الخطبة .
فكما كفل الشارع الحق في الموافقة على الزواج كفل لها الموافقة والرضا
عن الخطوبة .
الحق الثاني : الموافقة على الزواج :
فقد حض الشارع الحكيم بأن للمرأة حق في النظر إلى زوجها ، وأن توافق على الزواج منه ، كما قال عمر بن الخطاب يعجبهن ما يحبهم منهن .
وعن ابن عباس ( رضى الله عنه ) أن النبي (  ) قال : " الثيب أحق بنسفها من وليها والكبر تستأذن وأذنها صماتها " .
أي أن المرأة الثيب يكون من حقها الكلام ولا جوز لولي أمرها أن يزوجها إلا أن تكون موافقتها باللفظ الصريح دون التعريض أو الصمت ، كما هو حال الفتاة البكر لما لها من استحياء .
الحق الثالث : حق المرأة في الاشتراط :
فقد جعل الشارع الزواج حق وطلب وعقد ، ومنه عقد النكاح تحقيقاً لقوله صلى الله عليه وسلم :
" إن أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج " .
فلو اشترطت المرأة ألا يتزوج بعدها بأخرى إلا بإذن منها فلها هذا الحق .
الحق الرابع : حق المرأة في الشهادة على الزواج :
فللمرأة حق أن تشهد على العقود ، ومنها عقد النكاح ، وقد روى الترمذي عن
ابن عباس أن النبي (  ) قال :
" البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة " أي شهود ، رجال أو نساء .
فللمرأة الحق أن يشهد على عقدها وإلا بطل عقدها .
وقد روى الدار قطني عن عائشة رضى الله عنها أن النبي (  ) :
قال : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " .
وروى مالك في الموطأ بأن عمر بن الخطاب رضى الله عنه
" أتى بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة ، فقال رضى الله عنه : هذا نكاح السر ولا أجيزه ، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت " .
الحق الخامس : حق المرأة ألا يخوض في عرضها أحد :
فقد كرم الإسلام المرأة وجعلها مصانة البدن محفوظة عن ألسنة اللئام ، الذين يخوضون أعراض الناس .
فقال تعالى : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ } .
فقد جعل الشارع للمرأة الحق في أن تقتص ممن يتعرض لعرضها ، وتقيم عليه حد القذف .
الحق السادس : حق المرأة في المهر :
لقد كرم الإسلام المرأة وجعل لها حقوقاً شرعية منها المهر ، فمن حسن رعاية الإسلام للمرأة واحترامه لها أن أعطاها الحق في التملك ، إذ كانت في الجاهلية مهضومة الحق ، حتى أن وليها كان يتصرف في خالص مالها ولا يدع لها فرصة للتملك
أو التصرف .
وقد جعل الإسلام لها هذا الحق حيث فرض لها المهر ، وجعله حقاً على الرجل ، وليس لأبيها أن يأخذ منه شيئاً ، وكذلك أقاربها إلا في حالة الرضا والاختيار .
وقد قال تعالى : { وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً }
فعن عامر بن ربيعة أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين ، فقال لها (  ): أرضيت عن نفسك ومالك بنعلين ؟ فقالت : نعم ، فأجازه (  ) .

الحق السابع : حق الزوجة في فرحها ووليمة العرس
فقد كرم الإسلام المرأة وجعل لها حقاً بأن تفرح في ليلة عرسها ، وأن يكون
لها وليمة ، وأن يعد لها طعام أول يوم ، فقد قال أنس بن مالك رضى الله عنه :
رأى النبي (  ) على عبد الرحمن بن عوف صفرة ، فقال (  ) ما هذا ؟ فقال : تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب ، فقال عليه الصلاة والسلام : بارك الله لك
وأولم ولو شاه .
كما أنه (  ) أولم على صفية بتمر وسويق وقال : (  ) : طعام أول يوم حق وطعام اليوم الثاني سنة . وقال أيضاً (  ) : " فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت " .
الحق الثامن : حق المرأة أن يعلمها زوجها الأمور الشرعية
فقد جعل الإسلام المرأة معلقة في عنق زوجها ، وهو محاسب عليها لقوله تعالى :
{ قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً } .
فعلى الزوج أن يعلم زوجته السنة ، وينزع عنها البدعة ، وهذا حق لها عليه ،
كما لابد أن تتعلم أمور النساء الشرعية وأحكامهن كالحيض والصوم والطهارة 00 الخ ، فيعلمها هو ذلك .
الحق التاسع : حق المرأة في حسن المعاشرة
أول ما يجب على الزوج تجاه زوجته – كما حض الشارع الحكيم – أن يكرمها ، ويحسن معاشرته ، ويعاملها بالمعروف ، ويقدم لها ما يمكنه من تأليف قلبها فضلاً عن تحمل ما يصدر منها ، ويصبر عليها ، لقوله تعالى : { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } .
ويقول الرسول (  ) : " ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم " .
وليس حسن الخلق معها كف الأذى عنها ، بل احتمال الأذى منها ، والحلم على طيشها وغضبها .
فقد قال (  ) : " من صبر على سوء خلق زوجته ( امرأته ) أعطاه الله من الأجر مثل ما أعطى أيوب " .
الحق العاشر : حق المرأة في إشباع رغباتها وانقضاء وترها
فللمرأة حق في إشباع غريزتها كالرجل ، ولذا حض النبي (  ) على إشباع الغريزة بالملاعبة والملاطفة والمداعبة والتقبيل والانتظار حتى تقضى وترها أي حاجتها.
فقد روى أبو يعلى عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبي (  ) قال :
" إذا جامع أحدكم أهله ويصدقها فإذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها " .
وقال (  ) :
" أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله " .
الحق الحادي عشر : الحفاظ على جنينها
فقد حفظ المشرع الحكيم جسد المرأة ، وطمئنها على جنينها بعدم التعرض
له بالضرب .
فقد روى الإمام مالك في الموطأ : عن أبي هريرة رضى الله عنه : " أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيها رسول الله (  ) " بغرة عبد أو وليده " والغرة هي ما بلغ عن الفقهاء ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء " .
الحق الثاني عشر : حق المرأة في العدل بين الأزواج
فإنه إذا أباح المشرع للرجل أن يجمع في عصمته أكثر من زوجة ، إلا أنه حض على أن للمرأة حقوق عليه بعد هذه الزيجة الثانية .
فمن حق الزوجة الثانية إن كانت بكراً – أن يقضي معها أسبوعاً ثم يعدل بين زوجاه – ليلة عندها وليلة عند أختها ، فإن كانت ثيب فلها ثلاث ليال يمكث عندها ،
ثم يعدل أيضاً .
وقد روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب ، أن رافع بن خديجة تزوجة جارية شابة وعنده بنت محمد بن مسلمة ، وكانت قد تخلت مآثر الشابة وذهب للنبي (  ) يستأذنه في ذلك فقال : " يا رافع أعدل بينهما وإلا ففارقهما " .
فلها الحق على زوجها أن يعدل في الليالي إن كان له أكثر من زوجة ، ولها عليه أن يعد لها بيتاً وأن يجعل فيه خادماً يخدمها وأن ينفق عليه ويقرع بينهما في حالة السفر ،
ولها ألا ترضع ولدها ، ولها حضانة ولدها في حالة الطلاق والخلع ، فقد قال
النبي (  ) :
" من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة " .
الحق الثالث عشر : الحق في الخلع
وله عدة أسماء منها الخلع والفدية والصلح والمبارئة وكلها بمعنى واحد هو بذل المرأة العوض على طلاقها ، إلا أن اسم الخلع يقتضي أو يختص ببذلها له جميع ما أعطاها أو الصلح ببعضه .
والفدية أكثر والمبارئة إسقاطها عنه حقاً لها عليه .
فقد روى البخاري عن ابن عباس : " أن امراة ثابت بن قيس أتت النبي (  ) فقالت : يا رسول الله ، ثابت بن قيس لا أعيب عليه في خلق ولا دين ولكن أكره الكفر بعد الدخول في الإسلام " .
فقال (  ) : " أتردين عليه حديقته ، قالت : نعم قال (  ) : أقبل الحديقة وطلقها طلقة واحدة " .
المرحلة الثالثة
وهي مرحلة تكريم الإسلام للمرأة بالنسبة لحقوقها في الميراث وهو ما سنفرد له بحثاً إن شاء الله تعالى . إن كان في العمر بقية .


المراجـع

مرتبة بحسب تواجدها في البحث :
1- القرآن الكريم .
2- كتب السنة ( البخاري ، مسلم ، الترمذي ، أبي داود ، ابن ماجة ، موطأ مالك، الدار قطني ، مسند أحمد ، مسند أبو يعلي ) .
3- المرأة المسلمة ( الشيخ حسن البنا ) .
4- معتقدات وخرافات د. أسعد ميخائيل .
5- المرأة في القرآن ، عباس محمود العقاد .
6- أضواء على النظم الإسلامية ، د. عبد القادر سيد .
7- المرأة في الغرب الأوروبي في العصور الوسطى إسمت غنيم .
8- المرأة على شتى العصور ما لها وما عليها من لدى آدم حتى اليوم ، لابن الخطيب .
9- القرآن ودنيا المرأة د. محمود الشريف .
10- مكانة المرأة في الإسلام ، عطية الإبراشي .
11- الختان لشيخ الأزهر ( جاد الحق علي جاد الحق ) – هدية الأزهر .
12- الدين الخالص ، محمود خطاب السبكي .
13- فقه السنة ( سيد سابق ) .
14- إحياء علوم الدين أبو حامد الغزالي .
15- بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد .
16- أقضيه الرسول ( r ) للقرطبي .


عناصر البحث

م الموضــوع الصفحة
1 المقدمة
2 المرأة على مر العصور
3 المرأة عند الأقدمين
4 المرأة عند الرومان
5 المرأة عند الهنود
6 المرأة عند المصريين القدماء
7 المراة في العصور الوسطى
8 المرأة في الجاهلية
9 المرأة في الإسلام
10 حقوق المرأة في الإسلام
أ- المرحلة الأولى
ب- المرحلة الثانية
ج- المرحلة الثالثة
المراجع











توقيع : محمود حسن






الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة