أهلا وسهلا بك إلى منتديات أئمة الأوقاف المصرية .
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول
منتديات أئمة الأوقافالخطبة الاسترشادية 24 شوال 1437هـ 29 يوليو 2016 الإثنين يوليو 25, 2016 8:24 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافاليوم السابع / غلق باب التقديم لمسابقة الدعاه بعد غد الثلاثاء الموافق 26 يوليو 2016 الأحد يوليو 24, 2016 8:13 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافضوابط الاعتكاف لشهر رمضان 1437 هـ 2016 م الإثنين مايو 30, 2016 7:51 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافتعميم : عدم حضور أي دورات تدريبية إلا بتصريح من الأوقاف الإثنين مايو 30, 2016 7:36 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافتعليمات هامة للأئمة قبل شهر رمضان 1437 هـ 2016 م الإثنين مايو 30, 2016 6:46 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الناجحين في مسابقة التسوية لوظيفة إمام وخطيب المجموعة الأولى الخميس أبريل 28, 2016 7:48 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء المرشحون أوئل القراءة الحرة لمرافقة بعثة الحج لهذا العام 1437هـ 2016 م الأربعاء أبريل 20, 2016 8:53 pm من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الناجحين في مسابقة التفتيش العام إبريل 2016 مالأربعاء أبريل 20, 2016 8:41 pm من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافإلى اخي الأستاذ سعد غابة فضلا الجمعة أبريل 15, 2016 1:36 pm من طرفأبو أنس محمد بكريمنتديات أئمة الأوقاف وفاه كبير ائمه مركز زفتى غربيهالسبت أبريل 02, 2016 6:49 pm من طرفابواحمد وائلمنتديات أئمة الأوقاففضيلة الشيخ زكريا السوهاجي وكيل وزارة الأوقاف بأسوان يفتتح مسجد الروضةالسبت مارس 26, 2016 6:55 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافتكليف د خالد حامد برئاسة لجنة الاتصال السياسي بالوزارة يعاونه الأستاذ مخلص الخطيب السبت مارس 19, 2016 9:13 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافحوار فضيلة الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف مع جريدة الأهرام الجمعة مارس 18, 2016 12:06 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافافتتاح عشرة مساجد غدا الجمعه 18 مارس 2016 مالخميس مارس 17, 2016 11:50 pm من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافالمطالبون بالتسوية بالمؤهل الجامعي عليهم التوجه لمديرياتهم فورا وآخر موعد غدا الثلاثاء الإثنين مارس 07, 2016 6:48 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافاقتراح من فضيلة الشيخ عبد الناصر بليح بعمل انتخابات مجلس إدارة الصندوق بالمديريات أو بقطاعات ثلاثه الأحد مارس 06, 2016 7:57 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافماذا تعرف عن صندوق نهاية الخدمةالأحد مارس 06, 2016 7:36 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافإعلان شغل وظائف بمديرية أوقاف بني سويف الخميس مارس 03, 2016 7:48 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الذين سيحصلوا على الدرجات بوزاة الأوقاف لجميع العاملين بالوزارة 2016 الخميس مارس 03, 2016 7:33 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الناجحين في مسابقة إيفاد القراء في شهر رمضان 1437هـ 2016 م الثلاثاء مارس 01, 2016 8:50 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبي

منتديات أئمة الأوقاف المصرية  :: الداعية جامع وجامعة :: قضايا تجديد الخطاب الديني

شاطر
الأربعاء يناير 26, 2011 7:37 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المشرف العام
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 1621
نقاط : 3184
تاريخ التسجيل : 23/04/2010
العمر : 38
العنوان : تلبانه مركز المنصورة محافظة الدقهلية

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رأي أئمة الأوقاف المصرية في ضبط مفهوم الجهاد فى الإسلام وصياغة أحكامه وشرائعه الأربعاء يناير 26, 2011 7:37 am



رأي أئمة الأوقاف المصرية في ضبط مفهوم الجهاد فى الإسلام وصياغة أحكامه وشرائعه


نا ؟شرت اليوم السابع أول وثيقة لتجديد الخطاب الدينى وهذه هي المادة السادسة فما رأي أئمة الأوقاف فيه[

b]مادة 6
ضبط مفهوم الجهاد فى الإسلام وصياغة أحكامه وشرائعه
الجهاد فى الإسلام يوجه ضد المحتلين فى بلاد المسلمين، ويقول سبحانه «قاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا»، وفى تفسيرها قيل يحرم قتل الناس والأطفال والشيوخ والقسيسين والرهبان ودور العبادة، وهو ما فسره القانون الدولى الحديث بحرمة قتل المدنيين، أى أن الإسلام حرم ذلك قبل 1400 عام من الآن، فعلينا أن نحارب الذين يحاربوننا ويعتدون علينا ويحرموننا حقوقنا. وكان للإسلام دستور فى الحرب سبق جميع القوانين الوضعية، والناس تنسى أن الجهاد كأى حكم من أحكام الإسلام له أحكام وشرائع، وبه موانع، وهناك خطباء يحثون على الجهاد دون قياس المصالح فيه والمنافع، والمشكلة أن غالبية المسلمين يجاهدون فى المكان والزمان الخطأ، وعلينا أن نجيب عن أسئلة ثلاث متى أجاهد؟ ومن أجاهد؟ وأين أجاهد؟، إجابات الأسئلة الثلاث تكفل صحة الجهاد.
[/b]











توقيع : الشيخ / أحمد عبد النبي



_________________
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية


السبت فبراير 19, 2011 8:07 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 62
نقاط : 112
تاريخ التسجيل : 16/02/2011
مكان العمل : مديرية أوقاف الجيزة

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: الجهاد في الإسلام السبت فبراير 19, 2011 8:07 am



رأي أئمة الأوقاف المصرية في ضبط مفهوم الجهاد فى الإسلام وصياغة أحكامه وشرائعه





















الجهاد في الإسلام
مفاهيم مغلوطة
عالم اليوم يسير في تخبط لغياب الخط الواضح الفاصل بين الحق والباطل .
فاليوم يبحث المفكرون وعلماء الاجتماع فيما حدث في العالم من مؤثرات وعدوان على الإنسان في كل مكان ، وأخذوا يبحثون عن مسمى لهذه الاعتداءات ، فأخذت الآراء تتضارب ، وأخذ الكل يتوقف عن تحديد مسمى إلا بعد الدراسة .
والقاعدة الشرعية إن اختلفنا في شيء ترجع إلى القرآن الكريم فيه لتحديد المعنى المراد وتحديد الصواب من غيره ومن هذه الأشياء مصطلحات ( الإرهاب – التطرف – التعصب – العنف – الجهاد ) .
الإرهـاب :
في اللغة : من الرهبة أي الخوف ، وهو التخويف وإشاعة عدم الاطمئنان ، وبث الرعب والفزع وعدم الاستقرار بين الناس ، لتحقيق هدف معين ، ويذكر الزبيدي في التاج أن الإرهاب هو الإزعاج والإخافة ، ولم يرد لفظ الإرهاب في القرآن على هذه اللفظة وإنما جاء على صيغ عديدة منها ( فارهبون ) ( استر هبوهم ) ( يرهبون ) (ترهبون) ( فارهبون ) ( رهبا ) ( الرهب ) ( رهبة ) .
وللإرهاب مفهوم نسبي متطور ومختلف من مكان إلى مكان آخر ومن عقدية للأخرى ، وبحسب الظروف المتغيرة ، رغم وجود القواسم المشتركة بينها ، ولهذا يصعب وجود مفهوم واحد للإرهاب ، فتعددت التعاريف ، فنجد مجمع البحوث الإسلامية عرفه ( بأنه هو ترويع الآمنين وتدمير مصالحهم ومقومات حياتهم والاعتداء على أموالهم وأعراضهم وحرياتهم وكرامتهم الإنسانية بغياً وفساداً في الأرض) .
ولذلك كانت الدول تحارب الإرهاب وتفرد له المحاكم الخاصة ، فنجد في باكستان محكمة خاصة تسمى بمحكمة مكافحة جرائم الإرهاب ، وفي بريطانيا قانون جديد لمكافحة جرائم الإرهاب ، ويعقد القذافي ورئيس الوزراء البريطاني اتفاقية مكافحة الإرهاب .
وبالرغم من هذه المحاولات إلا أن البعض ينظر أن الإرهاب من صنع الحكومات وهو مظهر من مظاهر الجرائم السياسية المختلطة التي شغلت المحافل الدولية والعلمية ، فهو ليس مرتبط بدين أو عقيدة وإنما هو اتجاه سياسي والباعث عليه :
(1) أن جرائم الإرهابيين من صنع جماعات متعددة الجنسيات .
(2) الوسائل المستخدمة التي تقوم على نشر الرعب والذعر .
(3) أن جرائمهم تولد أخطار عامة وشاملة .
ولذلك عرفه البعض : بأنه العنف المتعمد ذي الدوافع السياسية والذي يرتكب ضد غير المقاتلين ، وخاض المجتمع الدولي وعلماء الاجتماع والقانون الدولي لتعريف هذه الظاهرة ، إلا أنهم يعترفون بصعوبة تحديد معنى الإرهاب ، لكن المؤتمرات العديدة المنعقدة لمحاربة أثاره تحاول جاهدة التصدي له .
فمنذ عام 1935 م وفي المؤتمر السادس في كوبنهاجن ، الذي يشير إلى الإرهاب أنه جرائم تخلق خطر عاماً أو حالة رعب لا تعتبر جرائم سياسية ، وفي عام 1937 م وفي مؤتمر جنيف التي عرف الإرهاب بأنه ( الأفعال الإجرامية الموجهة ضد الدول والتي من شأنها إثارة الرعب في نفوس شخصيات معينة أو نفوس العامة ، وفي عام 1949م في معاهدة جنيف لم تحدد المعاهدة تعريفاً للإرهاب بالرغم من إطلاق مسمى على المعاهدة ( ميثاق الإرهابيين ) ، وكذلك البروتوكول عام 1977 م وفي عام 1985 م دعى الرئيس حافظ الأسد دول العالم إلى عقد مؤتمر لتحديد تعريف ومكافحة الإرهاب وإدراك العالم عبر الجمعية العمومية للأمم المتحدة لكن الولايات المتحدة رفضت هذه الدعوى وفي نفس العام دانت الجمعية العامة جميع أعمال الإرهاب وأغفلت التعريف له .
التطرف :
في اللغة : هو المتجاوز حد الاعتداء ، والطرف هو الحد الأقصى وهو الغلو في الشيء .
وهو ناتج عن انفعال يائس من شخص أو جماعة ضد طرف آخر ، فهو الشدة والإفراد في شيء معين ، وهو أقصى الاتجاه أو النهاية ، وليس التطرف ضار كله، لأن كثير من المبدعين لم يكونوا معتدلين وسطين وهؤلاء سموا بالمتطرفين النبلاء ،
أو التطرف النبيل ، والبعض فرق بين التطرف والإرهاب بأن التطرف موقف متشدد في نهاية المطاف ، بينما الإرهاب هو استخدام العنف الذي يعتمد على ترويع الآخرين ، وفرض رأيه عليهم لكن البعض الآخر قد اختلط عليه المفاهيم الخاطئة ، حتى تصور أن التطرف هو التدين ، ولم يفرق بين التطرف وحرية الرأي ، فادي ذلك إلى إخلال بالموازين والمعايير ، فالتطرف ليس نوع واحد وإنما هو أنواع
عديدة منها :

(1) التطرف الديني المقترن بالعنف ونجده في الجزائر .
(2) التطرف القومي والعنصري المقترن بالعنف ونجده في الجماعات النازية في ألمانيا .
(3) التطرف السياسي العقائدي المقترن بالعنف ونجده في نظام صدام حسين .
(4) التطرف الإجرامي المقترن بالعنف ونجده في العصابات الإجرامية (المافيا)
وهذه الأنواع تحتاج إلى أشخاص لهم سمات معينة فليس المتطرف إنسان سوي وإنما هو إنسان له سمات خاصة منها :
(1) إمكانية التحول من نقيض لأخر ( سرعة التحول من فكرة إلى أخرى ) .
(2) سهولة الانقياد للقوى المتربصة بالأرض .
(3) العداوة المزمنة للعلم وللعلماء ، والرفض لتطور العلم والتحدث الحضاري .
ولذلك فقد عرفه البعض أنه ( الاندفاع نحو طرق ليس بعده إلا الهاوية السحيقة والسقوط المدوي ) أما بالنسبة لأسباب التطرف فهي عديدة منها :
(1) الجهل . (2) الفقر .
(3) البطالة . (4) الظلم والعدوان واستعمال القوة ضد البشر .
(5) غياب المؤسسات الدستورية والقانونية .
(6) عدم احترام الإنسان .
(7) انعدام الحوار بين السلطة والأفراد من المجتمع .
(Cool مطالبة الشعوب بتحقيق المصير .
(9) غياب الحكم المدني وفقدان المؤسسية في نظام الحكم ،
أما وسائل التخلص من التطرف فهي عديدة منها :
(1) ضرورة تعاون المجتمع الدولي للوقوف أمام ظاهرة الإرهاب.
(2) إقامة أسس الحكم الديموقراطي ودولة القانون .
(3) احترام حقوق الإنسان .
(4) إشاعة العدل والحرية في الفكر والرأي والكلام .
(5) الوقوف ضد التميز الطائفي الإقليمي أو الديني .
(6) وضع برامج فعالة لمعالجة مشكلتي البطالة والفقر .
(7) ضرورة تعليم مبادئ حقوق الإنسان في مراحل التعليم والدراسة .
التعصب :
في اللغة : عدم قبول الحق عند ظهور الدليل ، بناءً على ميل جهة ، أو طرف، أو جماعة ، أو مذهب ، أو فكر سياسي ، أو طائفة .
ولعل أخطر أنواعه التعصب القومي والديني ، ولا يمكن أن نتصور وجود مجتمع إنساني مستقر وآمن يعيش في ظله بأمان وبسلام مع وجود التعصب الذي يرفض الحق الثابت ، ويصادر الفكر الآخر أو القومية الأخرى أو يحظر حرية الرأي أو العبادة أو لا يعترف بوجود الطرف الآخر .


العنف :
يعرفه ابن منظور بأنه ( هو الخرق بالأمر وقلة الرفق أي ضد الرفق ) والبعض يعرفه هو معالجة الأمور بالشدة ، أما أبو هلال العسكري يعرفه ( هو التشدد في التوصل إلى المطلوب ) .
والإسلام يرفض العنف بكل صوره المتعددة فقد روى مسلم ( إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه ) فالقرآن والسنة ترشد إتباعها بالتمسك بالحلم ، ونبذ العنف بكل صوره ، وذلك الحال يخالف الواقع العملي للجانب العلمي عند علماء السياسة القائلين ( إن معظم النظريات تمزج بين العنف والقوة ، وبعضها يخلط بين القوة وبين تأكيد الحياة أو تأكيد الذات ، بحيث أن العنف يصبح نتيجة لذلك أمر طبيعي ) وبالرغم من هذه النظرة إلا أن العالم الشبه متحضر تؤكد الدراسات فيه أن نسبة العنف داخل المنازل تجاوزت النسبة المحددة المقبولة ، فتؤكد الدراسات أن عدد كبير من السيدات يتعرضن للضرب من الأزواج ، هذه الأعداد تصل إلى خمسة مليون سيدة ، أما بالنسبة للأطفال الذين يتركون منازلهم بسبب العنف الأسري فقد تجاوز عدد كبير ، يصل إلى نصف مليون طفل ، وهذه أرقام خطيرة بالنسبة للتعداد السكاني
في هذه البلاد .
الجهاد :
في اللغة : مأخوذ من الجهد ، وهو بذل الطاقة أو الوسع أو هو المشقة .
وقال الأصفهاني : " هو الجهد والطاقة والمشقة " .
عند الفقهاء : "هو قتال المسلم الكافر بعد دعوته للإسلام أو الجزية وإبائه" .
ابن تيمية :
يؤكد أنه هو بذل الوسع في حصول محبوب الحق ، وهو الاجتهاد في حصول ما يحبه الله تعالى من الإيمان والعمل الصالح ، ومن دفع ما يبغضه الله تعالى من الكفر والعصيان .
القاموس المحيط :
هو القتال محاماة عن دين الحق ومنه ( جاهدوا في الله حق جهاد ) ، ومنه تحمل الجهد وبذل كل منهما جهده في دفع صاحبه ، ثم قلب في الإسلام على قتال الكفار ونحوه ومنه سورة الفرقان ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به ) .
القاموس المنجد :
هو القتال محاماة عن الحق ، وهو محاولة إقامة مجتمع منظم حسب كتاب الله تعالى .
ولذلك نفرد له مقال طويل نوضح فيه لمن أحقية رفع لواء الجهاد ؟ وهل الجهاد فردي أم جماعي ؟ وهل راية الجهاد تحتاج إلى إعلان ؟ وما الفرق بين الجهاد الفردي والجهاد الجماعي ؟ وما حكم الجهاد الفردي والجماعي ؟ وما هي آداب الجهاد ؟
متى تم إعلان الجهاد ؟
في بداية الأمر كان عدد المسلمين قليل ، وكانوا قلة في طور الإعداد والتربية للفرد ، سواء على الصبر ، وضبط النفس ، وهم يقطنون أفضل البقاع المقدسة
( مكة المشرفة ) ، ولعل الدعوة السلمية في الجاهلية في تلك الفترة كان لها التأثير العظيم من الصراع المسلح ، ولذلك لم يشرع الجهاد في بداية الأمر ، بل كان الأمر خلاف ذلك
قال تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ }
فالمسلمون في بداية الأمر كانوا مأمورون بالصلاة والزكاة ، ومواساة الفقراء، والعفو عن المشركين ، والصبر إلى حين ، بالرغم من إيذاء المشركين لهم .
فلما هاجر المسلمون إلى المدينة المنورة ( بقدوم الرسول إليها ) ، وقيام دول الإسلام فيها ، أذن المولى عز وجل للمسلمين المظلومين إن يقاتلوا المشركين الظالمين ، الذين أخرجوهم من ديارهم بغير حق ، وهذا هو الرأي الراجح ، قال تعالى : " الذين إن مكنهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) ، وكان ذلك الأذن بفتح الباب لقيام جهاد إسلامي مسلح .

مراحل فرض الجهاد :
للعلماء في فرضية الجهاد أقوال منها :
المرحلة الأولى : ( مرحلة الحظر ) :
وهي التي لم يؤمر فيها المسلمون بالقتال ، وإنما كان الجهاد جهاد حجة وصبر وعفو وصفح ، وهي مناسبة للموقف الذي كان عليه حال الأوائل من المسلمين ، من قلة وضعف .
المرحلة الثانية : ( مرحلة الإباحة ) :
وهي في بداية الأمر والتي عبر عنها المولى تعالى ( أذن للذين يقاتلون ) .
المرحلة الثالثة : ( مرحلة قتال المعتدين عليهم )
وهي مرحلة القتال المسلح لمن اعتدى عليهم من الكفار ، والتي عبر عنها تعالى { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ }
وللعلماء في هذه المرحلة أقوال هل هو فرض عين أم هو دفاع عن النفس .
المرحلة الأخيرة : ( هي مرحلة قتال الكفار عامة ) .
وهي التي يأمر الله تعالى فيها بقتال الكفار عامة كما يقاتلونا عامة قال تعالى :
{ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّة } .
وبهذه المرحلة الأخيرة يجب على كل مسلم أن يجاهد الكفار في كل مكان مثلما يفعل الكفار في كل مكان ، وللعلماء في هذا الرأي أقوال عديدة منهم من يقول إن كل مرحلة ناسخة لما بعدها ، والبعض يقول بعدم النسخ ، ولذلك قسم العلماء الكفار إلى أنواع بعد نزول هذه الآية ومنهم ابن قيم إلى أنواع هي :
(1) أهل الصلح والمعاهدة والهدنة .
(2) أهل الحرب والعدوان .
(3) أهل الذمة .
فهو يذكر أن أمر الكفار قد استقر بعد نزول هذه الآية على ثلاثة أقسام المحاربين له ، وأهل الذمة ثم آل حال أهل العهد والصلح إلى الإسلام ، فصاروا معه قسمين محاربين له ، وأهل ذمة ، وبذلك أصبح أهل الأرض ثلاثة أقسام هم :
(1) مسلم مؤمن .
(2) مسالم له آمن .
(3) خائف محارب .
وبهذه الأنواع الثلاثة يكون التعاون معهم ، فالجهاد ليس لهدف القتل ، وإنما له آداب وسلوك ومعايير ، فلا يمكن المبادرة بالسيف ، إلا بعد استيفاء الدعوة السلمية ، وقبول الدعوة بالحسنى ، ولذلك عد العلماء آداب الجهاد في خطوات ، وقسموها إلى أقسام ، منها العام والخاص .
الآداب العامة للجهاد :
من هذه الآداب تأمين من طلب من الكفار سماع كلام الله تعالى ويعرف شرع الله تعالى ، قال تعالى : " وأن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " .
قال ابن قدامة :
من طلب الأمان ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الإسلام وجب أن يعطاه ، ثم يرد مأمنه ، ولا نعلم في هذا خلاف ، لكن يجب على المسلمين الحذر من أن يكون ذلك ليتجسس عليهم ، فيجب أن لا يعرف شيء من أسرار المسلمين .
ومن الآداب احترام الرسل ، وعدم قتلهم ، فقد روى الإمام أحمد عن نعيم بن مسعود الأشجعي ( رضي الله عنه ) قال : سمعت رسول الله (  ) حين قرأ كتاب مسليمة الكذاب قال للرسولين : فما تقولان أنتما ؟ قالا نقول كما قال فقال (  ) لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما وذلك فيه تحريم قتل الرسل المبعوثون من الكفار ، وإن تكلموا به صراحة ، ووضوح في وجه الإمام ويذكر ابن قدامة : ويجوز عقد الأمان للرسول ، لأن النبي (  ) كان يؤمن رسل المشركين ، ولأن الحاجة تدعو بعدم قتلهم ، فإننا إن قتلناهم وهم قتلوا رسلنا لفاتت علينا مصلحة المراسلة بل كان رسولنا (  ) يشتد غيظه إذا قتل الأعداء أحد رسله ، ولعل قصة رسول كسرى وهذا الجهاد المسلح هو أخر منازل الجهاد فيسبقه مراحل وأنواع أخرى عديدة منها :
(1) جهاد الإقناع والتشجيع :
قال تعالى { وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } وبذلك الجهاد يكون الإقناع والصحبة والتطلف كما قال تعالى { وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } .
(2) مد يد العون للإخوان :
قال تعالى { وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } فهو جهاد مد يد العون للمحتاج في قضاء حاجته حتى يتسنى لهم المحبة والأخوة فيشرح الله صدورهم للإيمان .
(3) الثقة بالمولى عز وجل :
فهي كالإيمان قال تعالى { تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } فهو عكس الارتياب فهو ثقة بالله تعالى .
(4) الجهاد بالمال والنفس :
قال تعالى { لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ } .

(5) الجهاد بالهجرة :
قال تعالى { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } فالجهاد ليس قتل فقط ، وإنما هو هجرة لكيلا يقتلوا لأن المؤمنين ليسوا قتلة وإنما هم مسالمون .
(6) الجهاد هو التقوى :
قال تعالى { لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ } .
فهذا من أنواع الجهاد الغير المسلح ، فإذا لم تكن هذه الأنواع ناجعة تكون المواجهة المسلحة ، وهي لها آدابها منها ما قبل وبعد المعركة .
أولاً : آداب قبل المعركة :
وهي الأمور التي يجب على القائد والمجاهد أن يتصف بها ، وهي :
(1) الإخلاص لله في أداء هذه الفريضة : والتي عبر عنها المولى عز وجل
{ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } .
وقال (  ) في الحديث القدسي فيما يرويه مسلم وابن ماجه عن أبي هريرة رضى الله عنه أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه .
وقال فضيل بن عياض في قوله تعالى { ِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } أي أخلصه أصوبه وقيل ما أخلصه وقيل إن العمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صوباً ، والخالص ما ابتغى فيه وجه الله ، والصواب ما كان موافق السنة .
(2) الحفاظ على تقوى الله والازدياد منها :
وهو ما أمر به النبي (  ) في قوله : ( اتق الله حيثما كنت ) وأوصى بها المجاهدون عندما كان (  ) إذا أمر أمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله عز وجل .
(3) المشورة في الأمور المهمة قبل الخوض في المعركة .
وذلك امتثالاً لفعل النبي (  ) ، وبالأخص في غزة بدر الكبرى ، عندما شاور صحابته في المنزل ، وذكر الحباب ابن المنذر رأيه فعمل به النبي (  ) ، مستمسك بالقرآن الكريم الذي قال تعالى فيه { وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ } .
ثانياً الآداب أثناء المعركة :
(1) عدم قتل غير المقاتلين :
وذلك فيما ذكره القرآن الكريم في قوله تعالى : { أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } .
ذلك لمن قاتل المسلمين والضعفاء ، ومن لم يقدر على حمل السلاح فهؤلاء قال فيهم القرآن : { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ } ويذكر مفتي تونس ( محمد رشيد رضا ) أن المراد بعدم قتل النساء والأطفال والصبيان والرهبان وهو الرأي الراجح الذي كان يقوله الصحابة مثل ابن عباس وعمر ابن عبد العزيز ، ويلخص القرطبي هذا النهي في ستة صور هم :
(1) النساء . (2) الصبيان . (3) الرهبان .
(4) الزمني . (5) الشيوخ . (6) العسفاء والفلاحين والأجراء
مستدلين بفعله (  ) قتل الصبيان والنساء .
(2) قتل الجاسوس الغير مسلم :
وذلك فيما يرويه البخاري أتى النبي (  ) عين من المشركين وهو في سفر فجلس عند الصحابة ثم انفلت فقال (  ) أطلبوه واقتلوه فقتله فنفله سلبه ، أما الجاسوس المسلم والذمي والمعاهد فقد قال فيه العلماء أنه ناقض العهد فإن رأي استرقاقه أرقه ويجوز قتله أما المسلم ففيه خلاف فمنهم من قال بقتله ومنهم من قال بعدم قتله .
(3) إعداد العيون لجمع المعلومات :
وذلك امتثالاً لسنة النبي (  ) في غزواته فعن حذيفة ابن اليمان قال بعثني النبي (  ) في غزوة الخندق استطلع المشركين وأحوالهم ، ولهذا فعلى هذه العين مهام خطيرة فيجب أن تحلى بصفات منها – تقوى الله وقوة الصلة به والصدق والأمانة والقدرة على أداء المهام والذكاء والحكمة .
(4) العناية بالجرحى :
وكذلك الموتى فقد روى البخاري من حديث الربيع بنت معوذ قالت : كنا نغزو مع النبي (  ) فنسقى القوم ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة المنورة ، وفي رواية أخرى ونداوي المرضى أم مسلم فيروى عن أم عطية قالت: غزوة مع النبي (  ) سبع غزوات أخلفهم فاصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى وأخرج الطبري من طريقة عن سبب مجيئي فاطمة أحد هو معاونة المسلمين والعناية بجرحاهم ، وبالرغم من كثرة الأحاديث الدالة على خروج المرأة للمداواة إلا أن للعلماء في خروجها المعركة : يقولون بالكراهة ، فلا يصح خروج المرأة للجهاد ، وذلك لأن النبي (  ) قال جهادكن الحج .
(5) الخيلاء في المعركة :
وهي إبراز الهمة والعلو في ساحة القتال حتى يشعر العدو بالرهبة والخوف من جيش المسلمين قال تعالى : { مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } وقال تعالى :
{ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } .
وقال (  ) إن من الخيلاء ما يبغض الله ومنها ما يحب الله فأما الخيلاء التي يحب الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال واختياله عند الصدقة وأما التي يبغضها الله عز وجل فاختياله في البغي .
(6) عدم الخروج من المعسكر إلا بأذن من الأمير .
لأن هذا فيه طاعة للأمير وعدم تعرض الجنود للخطر من قبل الأعداء فقد قال تعالى في ذلك { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } وقال ابن جرير في هذه الآية ما المؤمنون حق الإيمان إلا الذين صدقوا الله ورسوله وكانوا معه على أمر جامع واحد في حضر أو حرب وروى مسلم من حديث أبي حميد رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي (  ) في غزوة تبوك – إلى أن قال – وانطلقنا حتى بلغنا تبوك فقال صلى الله عليه وسلم ستهب عليكم الليلة ريح شديدة فلا يقم فيها أحد منكم فمن كان له بعير فليشد عقاله – فهبت ريح شديدة فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبل طيئي .
(7) عدم قتال من أبرز إسلامه :
وكذلك من نطق الشهادتين قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً } قال ابن عباس نزلت في أناس لقوا رجل قال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فنزلت الآية وقال ابن حجر في هذه الآية عدم استحلال دم من تلفظ بالشهادة .
وقال ابن جرير بعدم قتل أحد إلا إذا علم منه الكفر اليقيني مستدلاً بهذه الآية
وقال القرطبي المسلم إذا لقي الكافر الذي لا عهد له جاز قتله فإن قال لا إله إلا الله لم يجز قتله لأنه اعتصم بالإسلام .
(Cool عدم إفساد المال :
وذلك بعدم الفساد في الأرض ،وتدمير البيوت ، وقطع الأشجار ، فقد قال تعالى في ذلك ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ) قال العلماء نزلت هذه الآية في بني النضير ، عندما قطع النبي () النخيل فقال الكفار ينهي عن الفساد ويأتيه ، وقال آخرون إن بعض الصحابة قطع النخيل ، وبعضهم لم يفعل ذلك، فنزلت الآية موضحة حكم قطع النخيل ، وتبيح فعل الصحابة، وتبين موقف الكارهين ومن العلماء من يؤكد أن القطع ليس محرم على الإطلاق، وإنما إن كان القطع لمصلحة كالنصر على العداء فلا حرج منه ، وذلك ما ذكره السرخسي ( لا باس بحرق وهدم وقطع شجر العداء إن كان في ذلك النصر عليهم ) . ويؤيده ابن حزم في ذلك .
أما من قال بالرفض للقطع فمنهم ابن قدامة الذي يذكر رأي الحنابلة الذين يستدلون بقوله تعالى { وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ } . وكذلك بفعل أبي بكر الصديق عندما أرسل يزيد ابن أبي سفيان فقال له لا تقطعوا شجر ولا تخربوا ولا تفسدوا في الأرض .
(9) عدم التمثيل بجثث الكفار وإحراقهم بالنار :
وذلك امتثالاً بفعل النبي (  ) فيما يرويه البخاري عن النبي (  ) قال : أني أمرتكم أن تحرقوا فلان وفلان بالنار وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجتموهما فاقتلوهما .
وكذلك لا يجوز التمثيل بقتلى الكفار لأن النبي (  ) نهى عن ذلك في العديد من الأحاديث فعن عمران ابن حصين قال خطب النبي (  ) ونهانا عن المثلة .
وللعلماء في ذلك اجتهاد إن كان التمثيل يقابل ما فعله الأعداء بالمسلمين فلا حرج مستدلين بقوله تعالى : { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} وبقوله تعالى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ } ولعل صاحب المنار يؤكد ذلك في الرأي في تفسيره قائلاً : لأن الكفار يستعملون ذلك من التمثيل والقتل بالنار والمستحدثات الجديدة كالصاروخ وغيره فلو لم يفعل ذلك المسلمون لكان في ذلك هلاك لهم ويكون هلاكهم أسرع وقد أمروا أن يعدوا القوة قال تعالى
{ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ } .
(10) عدم إنزال الكفار على حكم الله ورسوله :
وذلك لأن النبي (  ) نهى عن ذلك من حديث بريدة عن أبيه – إذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم لكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ويؤكد ذلك ما فعله النبي (  ) مع بني قريظة عندما أنزلهم على حكم سعد بن معاذ فحكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرية .
ثالثاً : آداب الجهاد بعد المعركة :
وهي الآداب التي يجب أن يتصف بها المسلمون بعد الفراغ من المعركة والتي كان النبي (  ) يفعلها .
(1) إظهار القوة بعد المعركة في وجه الأعداء :
وهذه الحالة يذكرها العلماء سواء كان ذلك في حالة النصر أو في حالة لم يتحقق النصر للمسلمين وذلك امتثالاً لما فعله النبي (  ) وقوله تعالى { الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً } وقال تعالى { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } فالقرآن يحث أتباعه على الصبر والجلد فقال تعالى { وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ } وكذلك فعله (  ) في عمرة القضاء عندما تحدث الكفار وقالوا لقد وهنهم صلى الله عليه وسلم وصحابته حمى يثرب المشهورة فأمر الصحابة أن يرملوا في الأشواط الأولى الثلاثة وأن يمشوا في باقي الأشواط حتى لا يكون في ذلك مشقة أو تعب عليهم ، فهو بذلك يأمر أتباعه إبراز القوة في وجه الأعداء ، وكذلك القرآن يأمر أتباعه بعدم الاستسلام وإظهار الضعف ، فقال تعالى { وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } .
(2) المكوث في أرض المعركة :
وهي في حالة النصر على الأعداء والمكوث يكون مدة ثلاثة أيام كما فعلها
النبي () . فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي طلحة ( رضى الله عنه )
أن النبي () أقام ثلاثة أيام فلما كان في اليوم الثالث أمر راحلته فشد عليها رحله .
وقال ابن حجر وابن الجوزي ( إنما كان يقيم ليظهر تأثير الغلبة وتنفيذ الأحكام وقلة الاحتفال فكأنما يقول : من كان فيه قوة فليرجع ألينا ) .
وقال ابن الجوزية : أقام النبي (  ) بعرصتهم ثلاثاً وكان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثاً ثم ارتحل مؤيد منصوراً قرير العين مؤيد بنصر الله له ) .
لمن أحقية رفع نداء الجهاد ؟
يقول الجصاص ( ليس بعد الإيمان بالله وسوله فرض أكد ولا أولي بالإيجاب من الجهاد ، وذلك أنه بالجهاد يمكن إظهار الإسلام وأداء الفرائض ، وفي ترك الجهاد غلبة العدو ودروس الدين وذهاب الإسلام ) .
والإسلام دين الجماعة يقوم على الجماعة في كل شيء تقريباً في الحياة العامة، وكذلك في أركانه كالصلاة والزكاة والحج وكذلك الجهاد .
وتميزت الأمة الإسلامية بكونها تقوم على احترام الإمام وطاعة في كل خير والامتثال للأوامر التي يأمر بها امتثالاً لقوله (  ) ( عليكم بالسمع والطاعة ولو ولى عليكم عبداً حبشياً ) .
ولذلك فقد تمكن الحاكم المسلم من الطاعة له واختار له أعوان يساعدونه لإدارة البلاد فهم الأمراء .
فمهمة الإمام خطيرة وعظيمة والتي عبر عنها القرآن الكريم في قوله تعالى
{ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } .
فمهمة الحاكم هي إقامة الشرع ، والحكم بما أنزل الله ، وجهاد الأعداء باللسان، والحجة والبرهان ، والسلاح .
وهو المسؤول عن رفع راية الجهاد الجماعي ، فليس لأحد رفع الراية بدون أذن منه ، وإنما الجهاد الفردي يكون من الشخص نفسه ، كالحالات التي يجب فيها الجهاد .
(1) أن يهجم العدو على بلاد الإسلام والمسلمين وعالم اليوم شاهد على ذلك.
(2) أن يستنفر ولي الأمر المسلمين كما قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ } .
ويؤكد ذلك البخاري في صحيحه عن النبي (  ) قال : ( لا هجرة يوم الفتح وإنما جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفراو ) .
ويقول السبكي فإذا عم النفير لا يتحقق القيام إلا به إلا بالكل فيبقى فرض على الكل عيناً بمنزلة الصوم والصلاة .
(2) إذا التقى الصنفان المسلم والكافر :
فإنه يحرم على المسلم الفرار في هذه الحالة ويجب عليه فرض عين الجهاد .
قال تعالى : { وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .
وقال (  ) اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن ؟ فقال (  )
( التولي يوم الزحف ) الحديث
متى التخلف عن الجماعة :
(1) التحرف للقتال .
(2) التحيز إلى فئة .
ويذكر ابن قدامة ( ويتعين الجهاد في ثلاثة مواطن إذا التقى الزحف وتقابل الصنفان حرم على من حضر الانصراف ، وتعين المقام ، والثاني إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم ، والثالث إذا استنفر الإمام قوماً لزمهم النفر معه) .
(3) الجنون :
لأن المجنون معذور في أصول الدين ، وفروعه ، والقلم مرفوع عنه ، قال الأمدي ( اتفق العقلاء على أن شرط المكلف أن يكون عاقلاً فاهماً للتكليف ، لأن التكليف خطاب والخطاب لمن لا عقل له ولا فهم كالجماد والبهيمة ) .
(4) الصبي :
لأنه غير مكلف بالعبادات وإن كان عليه التعود عليها ، والتنشئة فيها لقوله
(  ) رفع القلم عن ثلاث – منهم – الصبي حتى يكبر .
(5) الأنوثة :
وهذا هو الأصل في عدم جهادهن لما ذكرنا .
قال الكاساني ( ولا جهاد على الصبي والمرأة والمجنون ) .
قال النووي ( ولا جهاد على الصبي والمرأة والمجنون ) .
وقال ابن قدامة ( من شروط الجهاد الذكورة ) .
(6) العبودية ( الرق ) :
لأنه مأمور بطاعة سيده ولا يجوز له عصيانه إلا في المعاصي لقوله (  )
( للعبد المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيدة الذي له عليه من الحق والطاعة أجران ) .
(7) المدين :
أي الذي عليه الدين ولا يستطيع قضاء دينه لا يصح له الخروج للجهاد ،
لأن الجهاد يكفر كل شيء إلا الدين ، لقوله (  ) عندما سأله رجل فقال : يا رسول الله (  ) أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني كل خطاياي ؟ فقال (  ) نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ، إلا الدين فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك .
(Cool عدم حمل السلاح :
وذلك عند الضعف الجسدي أو عدم وجود السلاح قال تعالى : { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا } .
وقال تعالى : { لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ } .















قائمة المراجـع

م اســم المرجــع
1 القرآن الكريم .
2 أحكام القرآن للجصاص
3 الاتحافات السنية بالأحاديث القدسية للمناوي
4 الأحكام في الأصول للآمدي
5 البداية والنهاية لابن كثير
6 الجامع لأحكام القرآن القرطبي
7 العنف الأسري إحصائية كلية التربية
8 المبسوط للسرخسي
9 المحلي
10 المغني لابن قدامة
11 الموسوعة السياسية د. عبد الوهاب الكيالي
12 بدائع الصانع في تربيب الشرائع للسبكي
13 تحفة الأحوذي
14 تفسير القرآن العظيم لابن كثير
15 تفسير المنار محمد رشد رضا
16 جامع الأصول في شرح أحاديث الرسول
17 جامع البيان للطبري
18 جامع العلوم والحكم ابن رجب الحنبلي
19 حواشي تحفة المحتاج
20 زاد المعاد لابن قيم الجوزية
21 سنن الترمذي
22 سنن أبو داود
23 صحيح البخاري .
24 صحيح مسلم
25 عون المعبود شرح سنن أبي داود
26 فتح الباري
27 لسان العرب لابن منظور
28 مجموعة فتاوى ابن تيمية
29 مسند أحمد
30 مصنف عبد الرازق
31 نيل الا وطار لشوكاني












توقيع : محمود حسن






الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة