أهلا وسهلا بك إلى منتديات أئمة الأوقاف المصرية .
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول
منتديات أئمة الأوقافدورة هندسة الصوت 2017الأربعاء يونيو 14, 2017 9:00 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة نظام تخطيط الاحتياجات من المواد M.R.Pالأربعاء يونيو 14, 2017 8:58 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مهارات الاتصال وبناء فرق العمل وتقيم الأداء العاملين بإدارة العلاقات العامة 2017الأربعاء يونيو 14, 2017 8:55 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة عمليات المعالجات الحرارية للمعادن والفولاذالخميس مايو 25, 2017 9:31 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة لحام الضغط العالىالخميس مايو 25, 2017 9:28 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة لحام الوصلات في المعادنالخميس مايو 25, 2017 9:25 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تقييم أداء الخرسانة في المنشآتالأربعاء مايو 03, 2017 8:12 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تصميم الطرقالأربعاء مايو 03, 2017 8:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تحليل وتصميم المنشآت بالحاسوب STAAD3الأربعاء مايو 03, 2017 8:03 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالخطبة الاسترشادية 24 شوال 1437هـ 29 يوليو 2016 الإثنين يوليو 25, 2016 8:24 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافاليوم السابع / غلق باب التقديم لمسابقة الدعاه بعد غد الثلاثاء الموافق 26 يوليو 2016 الأحد يوليو 24, 2016 8:13 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافضوابط الاعتكاف لشهر رمضان 1437 هـ 2016 م الإثنين مايو 30, 2016 7:51 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافتعميم : عدم حضور أي دورات تدريبية إلا بتصريح من الأوقاف الإثنين مايو 30, 2016 7:36 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافتعليمات هامة للأئمة قبل شهر رمضان 1437 هـ 2016 م الإثنين مايو 30, 2016 6:46 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الناجحين في مسابقة التسوية لوظيفة إمام وخطيب المجموعة الأولى الخميس أبريل 28, 2016 7:48 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء المرشحون أوئل القراءة الحرة لمرافقة بعثة الحج لهذا العام 1437هـ 2016 م الأربعاء أبريل 20, 2016 8:53 pm من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الناجحين في مسابقة التفتيش العام إبريل 2016 مالأربعاء أبريل 20, 2016 8:41 pm من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافإلى اخي الأستاذ سعد غابة فضلا الجمعة أبريل 15, 2016 1:36 pm من طرفأبو أنس محمد بكريمنتديات أئمة الأوقاف وفاه كبير ائمه مركز زفتى غربيهالسبت أبريل 02, 2016 6:49 pm من طرفابواحمد وائلمنتديات أئمة الأوقاففضيلة الشيخ زكريا السوهاجي وكيل وزارة الأوقاف بأسوان يفتتح مسجد الروضةالسبت مارس 26, 2016 6:55 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبي

منتديات أئمة الأوقاف المصرية  :: صوت المنبر :: الخطبة الموحدة

شاطر
الأربعاء نوفمبر 04, 2015 5:08 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 12
نقاط : 34
تاريخ التسجيل : 13/10/2015

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: المنافسة إلى الخيرات سبيل الرفعة والجنات ======= للشيخ السيد مراد سلامة الأربعاء نوفمبر 04, 2015 5:08 am



المنافسة إلى الخيرات سبيل الرفعة والجنات ======= للشيخ السيد مراد سلامة


المنافسة إلى الخيرات سبيل الرفعة والجنات
=========================
للشيخ السيد مراد سلامة
=======================
عناصر الخطبة
=============
العنصر الأول دعوة الإسلام إلى المسارعة إلى الخيرات
العنصر الثاني: لماذا نسارع ونتنافس في الخيرات؟
العنصر الثالث مجالات المنافسة والمسارعة
المجالات الأول: المنافسة والمصارعة إلى العبادات
المجال الثاني المنافسة والأعمال الخيرية
العنصر الرابع: عثمان بن عفان والعمل الخيري والمسارعة إليه
العنصر الخامس: عوائق المنافسة والمسارعة
العنصر السادس: ثمار المنافسة والمسارعة إلى الخيرات
الأدلة والبيان
===========================
المقدمة================================== أما بعد
صنعُ الجميلِ وَفعلُ الخيرِ إِنْ أُثِرا **أبقى وَأَحمد أَعمال الفتى أَثَرا
بَلْ لستُ أَفهم معنى للحياة سوى ** عن الضعيفِ وإنقاذ الذي عثرا
والناسُ ما لم يواسوا بعضَهمْ فهمُ ** كالسائماتِ وَإِن سمَّيتهمْ بشرا
إِنْ كان قلبك لم تعطفه عاطفةٌ ** عَلى المساكين فاستبدلْ به حجرا
هي الإغاثةُ عنوانُ الحياةِ فإِنْ ** فقدتها كنت مَيْتاً بعد ما قبرا
ديني الذي عُظِّمَتْ عندي شعائرُهُ ** وَدينُ كلِّ امرئٍ قد رقَّ أو شعرا
خفضُ الجناحِ لأَبناءِ السبيل إذا ** ما ازداد خدي لذي الكبريا صعرا
بسْلٌ عَلَى العينِ تكرى بالنعيم إِذا *** ما كان جاريَ من ضرَّائِه سهرا
فجنةُ الخلدِ ما أَنفكُّ أَحسبها ** إذا انفردت بها دون الورى سقرا
أمة الإسلام : فهي هذا اليوم الأغر الميمون خير يوم طلعت فيه الشمس نقف مع قضية من أجل القضايا التي دعا إليها رب البرايا إنها فضيلة لا كالفضائل، و جزاء لا كالجزاء ،إنها المنافسة و المسارعة إلى الخيرات التي هي من شيم الأنبياء و المرسلين
فما معنى المنافسة؟
ولماذا يجب علينا أن نتنافس؟
وما هي مجالاتها؟
وما هي عوائق المنافسة؟
وما هي ثمراتها في الدنيا و الآخرة؟
هيا لندخل إلى جنة الرحمن في الدنيا كتاب الله و سنة رسوله –صلى الله عليه وسلم-
* لغـة: أصله من الشيء النفيس ونافست في الشيء منافسة إذا رغبت فيه على وجه المبادرات.
* اصطلاحاً: هي المبادرة إلى الطاعات والسبق إليها والاستعجال في أدائها وعدم الإبطاء فيها أو تأخيرها.
الألفاظ المقاربة: المسابقة – المسارعة – المبادرة.
العنصر الأول دعوة الإسلام إلى المسارعة إلى الخيرات
================================
إخوة الإسلام: إن الشريعة الغراء جاءت تدعو المؤمنين والمؤمنات إلى المنافسة والمسارعة إلى الخيرات حتى يكون المسلم عضوا فاعلا في مجتمعه ينفع نفسه و ينفع أبناء امته
و المسلم عباد الله شانه و دابه انه مشمر عن ساعد الجد و المنافسة يسعى للمجد و يسعى للخير و الله سبحانه امرنا في محكم التنزيل إلى إسباق الخيرات فقال في محكم الآيات: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } [المائدة: 48].
وقال وهيب بن الورد: "إن استطعت أن لا يسبقك إلى الله أحدٌ فافعل".
وقال عمر بن عبد العزيز في حجةٍ حجها عند دفع الناس من عرفةَ: "ليس السابقُ اليومَ من سبقَ به بعيرُه، إنما السابقُ من غُفر له".
العنصر الثالث لماذا نسارع ونتنافس في الخيرات؟
==========================
أحباب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد يسأل بعض الجالسين الكرام :لماذا ينبغي و يجب علينا أن نتنافس ؟
الجواب بحول الملك الوهاب في عدة نقاط:
* لأن الإنسان منا محفوف بالأخطار والمصائب
=======================
فالدنيا دار ابتلاء وامتحان والإنسان رهن مصائب لم تنقضي لذا كان لزاما واجل مسمى أن نتنافس في شتى ميادين المنافسة
المَرْءُ رَهْنُ مَصَائِبٍ لا تَنْقَضِي**حَتى يُوَارَى جِسْمُهُ في رَمْسِهِ
فَمُؤجَّلٌ يَلقَى الرّدى في أهلِهِ، ** وَمُعَجَّلٌ يَلقَى الرّدى في نَفسِهِ
ففي العبادات يأمرنا رسولنا – صلى الله عليه وسلم بالعجلة في الحج
عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجلوا الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له" شرح مشكل الآثار
وفي قضاء ما على المرء من التزامات وأمانات
عن عقبة بن الحارث، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فلما سلم قام سريعا، فدخل على بعض نسائه، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعاجبهم، لسرعته قال: «ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا، فكرهت أن يمسي - أو يبيت - عندنا، فأمرت بقسمته» أخرجه أحمد
قال الحافظ ابن رجب: (فالواجب على المؤمن المبادرة بالأعمال الصالحة؛ قبل أن لا يقدر عليها، ويُحال بينه وبينها، إما بمرض، أو موت، أو بأن يدركه بعض هذه الآيات التي لا يُقبل معها عمل).
فلتحاسب نفسك. فإن كنت من المقصرِّين الغافلين؛ فارجع إلى ربك.. وعجِّل قبل أن يأتي الأجل!
المرءُ مُرْتهنٌ بسوفَ وليتني * **وهلاكُهُ في السَّوفِ واللَّيْتِ
لله درُّ فتىً تدبَّر أمرَهُ ***فَغَدا وراح مُبادرَ الفَوْتِ
فيا معرضًا عن الصالحات! ويا كسُولاً عن الطاعات! بأي شيء لهوت؟! أم أي خير أدركت؟! أأخذت من الموت أمانًا؟!
وكم من صحيحٍ بات للموت آمنًا ***أتَتْهُ المنايا بغتةً بعدما هَجَعْ
ولم يستطعْ إذ جاءه الموتُ بغتةً ***فرارًا ولا منه بقوَّتهِ امتَنَعْ
فأصبح تبكيه النِّساءُ مقنعًا *** ولا يسْمَعُ الدَّاعي وإنْ صوتَهُ رفَعْ
وقُرِّب من لحد صار مقيلَهُ *** وفارق ما قد كان بالأمس قد جَمَعْ
ولا يتْرُكُ الموتُ الغنِيَّ لماله *** ولا مُعْدَمًا في الحال ذا حاجة يَدَعْ
نسارع إلى الخيرات نبادر أعمارنا
=====================
فاعمل ليوم الرحيل. وسارع إلى الذُّخَر الباقي! فإنك لسعيد إن شغلك عمل الآخرة عن عمل الدنيا!
عن معاذ قال: قلت: يا رسول الله أوصني؟ قال: «اعبد الله كأنَّك تراه، وأعدد نفسك في الموتى، واذكر الله عنه كل حجر، وعند كل شجر، وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة، السرُّ بالسرِّ، والعلانية بالعلانية». [رواه الطبراني/ صحيح الترغيب للألباني:
نسارع إلى الخيرات لأن أعمارنا قصيرة
==================
عن سهل بن سعد قال رسول الله: «من عمر من أمتي سبعين سنة؛ فقد أعذر الله إليه في العمر» [رواه الحاكم/ صحيح الترغيب: 3360].
وعكس هذا الغافل. رجل أفنى عمره في الطاعات. وبادر إلى الخيرات. والتمس ما عند الله تعالى من رفيع الدرجات.
العنصر الثالث مجالات المنافسة والمسارعة
===============================
و مجالات المنافسة واسعة فهي تشمل شتى مناحي الحياة الدنية و الدنيوية ،فالإسلام دين ودنيا
المجالات الأول: المنافسة والمصارعة إلى العبادات
2-الأذان
================
الأذان من شعائر الإسلام ورفعه شرف و سمو لرافعه في الدنيا و الآخرة لذا دل النبي – صلى الله عليه وسلم-أمته إلى المنافسة في إقامته و هم الذين مدحهم الله بقوله قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33].
المؤذنون أطول أعناقًا يوم القيامة؛ لحديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة))أخرجه مسلم
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه" صحيح ابن خزيمة
3-الصف الأول
==============
المبادرون إلى الصفوف الأول في الصلاة هم المبادرون دائما إلى المنافسة الشريفة في فعل الخيرات
عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَكَانَتْ قُرْعَةً»
وعن أنس بن مالك :قال: «كنَّا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب، ابتدروا السَّوارِيَ، فيركعون ركعتين ركعتين؛ حتى إنَّ الرجل الغريب ليدخل المسجد، فيحسب أن الصلاة قد صُلِّيت من كثرة من يصليهما!» [رواه البخاري ومسلم/ واللفظ لمسلم].
* وعن سحيم مولى بني تميم، قال: «جلست إلى عامر بن عبد الله، وهو يصلي، فأوجز في صلاته، ثم أقبل عليَّ فقال: أرحني بحاجتك، فإني أبادر! قلت: وما تبادر؟! قال: ملك الموت رحمك الله! قال: فقمت عنه، وقام إلى صلاته!».
المجال الثاني المنافسة والأعمال الخيرية
======================
المجتمع المسلم مجتمع متراص البنيان يشد بعضه بعضا، يحس الغني بآلام الفقير، و القوي بآهات الضعيف، و الصحيح بأنات المريض إنه مجتمع البنيان كما أخبر النبي العدنان – صلى الله عليه وسلم-مجتمع الإنفاق في على الفقراء سبيل الى رضا رب الأرض و السماء
مجتمع عقيدته الإحسان والبذل لكل إنسان يقول الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254]
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون: 9 -11]
* عن عمر بن الخطاب، قال: «أمرنا رسول الله أن نتصدَّق، فوافق ذلك مالاً، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، قال: فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله: «ما أبقيت لأهلك؟» قلت: مثله. وأتى أبو كر بكل ما عنده! فقال: «يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟» قال: أبقيت لهم الله ورسوله!! قلت: والله لا أسبقه إلى شيء أبدًا!» [رواه الترمذي/ صحيح الترمذي للألباني: 3675].
وهذا أبو الدحداح الأنصاري، لما نزل قول الله تعالى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ [البقرة: 245] قال للرسول - صلى الله عليه وسلم -: وإنّ الله ليريد منَّا القرض؟ قال عليه الصلاة والسلام: نعم يا أبا الدحداح، قال: أرني يدك يا رسول الله، فناوله النبي - صلى الله عليه وسلم - يده، فقال أبو الدحداح: إني قد أقرضت ربي عز وجل حائطي (أي بستاني، وكان فيه 600 نخلة) وأم الدحداح فيه وعيالها، فناداها: يا أم الدحداح، قالت: لبيك، قال: أخرجي من الحائط: يعني: أخرجي من البستان فقد أقرضته ربي عز وجل.
وفي رواية: أن امرأته لما سمعته يناديها عمدت إلى صبيانها تخرج التمر من أفواههم، وتنفض ما في أكمامهم. تريد بفعلها هذا الأجر كاملاً غير منقوص من الله. لذلك كانت النتيجة لهذه المسارعة أن قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "كم من عقٍ رداح (أي: مثمر وممتلئ) في الجنة لأبي الدحداح" [مسند الإمام أحمد رقم ].
وأبو طلحة الأنصاري؛ جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم -، فقال يا رسول الله: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92] [سورة آل عمران، آية (92).] وإنّ أحب أموالي إليّ بَيْرُحاء، وكانت حديقة يدخلها النبي -صلى الله عليه وسلم -، ويستظل بها، ويشرب من مائها، فهي إلى الله عز وجل، وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أرجو برّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: بخ يا أبا طلحة، ذاك مال رابح، ذاك ما رابح، قبلناه منك، ورددناه عليك، فاجعله في الأقربين، فتصدق به أبو طلحة على ذوي رحمه[البخاري ، مسلم ].
المسارعة إلى قضاء حاجات المحتاجين
=== ==========================
ومن الطاعات: قضاء حوائج المسلمين وتفقد أحوالهم، كان عمر –رضي الله عنه- يتفقد عجوزًا كبيرة عمياء في حواشي المدينة –أطرافها- من الليل، فيستقي لها ويقوم بأمرها ويخرج عنها الأذى، وكان إذا جاءها وجد غيره سبقه إليها فأصلح ما أرادت، فجاءها غير مرة فلا يسبق إليها فرصده عمر، فإذا هو أبو بكر الصديق -رضي الله عنهما- الذي يأتيها وهو خليفة.
وهذا التكافل الاجتماعي بين المسلمين هو ما أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم , فعن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن معِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر؛ إذ جاء رجل على ناقة له،فجعل يَصْرِفُها يميناً وشمالاً، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‎ من كان عنده فَضْل ظَهْرٍ ؛ فليَعدْ به على مَنْ لا ظهر له. ومن كان عنده فَضْلُ زادٍ؛ فَلْيَعدْ به على مَنْ لا زادَ له \"، حتى ظننا أنه لا حَقَّ لأحد منَّا في الفَضْلِ. صحيح سنن أبي داود
العنصر الرابع :عثمان بن عفان والعمل الخيري والمسارعة إليه
================
وهيا عباد الله لنرى كيف يسهم المسلم في خدمة امته ووطنه وكيف ينافس ويسارع إلى العمل الخيري بشتى أشكاله ولنأخذ مثالا واحدا على ذلك لنا عثمان بن عفان –رضي الله عنه-
يقول أبو العلاء:

ياقوتُ ما أنتَ يا قوتٌ ولا ذهبُ * * * فكيف تُعجِزُ أقواماً مساكينا
واحسبُ الناس لو اعطوا زكاتهُمُ * * * لما رأيت بني الإعدام شاكِينا
فإن تعِشْ تبصر الباكين قد ضحكوا * * * والضاحكينَ لِفُرطِ الجهل باكينا
لا يتركن قليلَ الخير يفعلُه * * * من نالَ في الأرض تأييداً وتمكينا
1-بئر رومة
إخوة الإسلام كانت المدينة قليلة الماء وكانت هناك بئر عذب ماؤها وكانت صاحبها يبع الماء للمسلمين اسمعوا عباد الله: فقد روي أن عين رومه كانت لرجل من بني غفار، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تبيعها بعين في الجنة" فقال يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال أتجعل لي فيها ما جعلت له؟ قال: نعم، قال: قد جعلتها للمسلمين. وفي رواية أخرى أن رومه كانت ركية ليهودي يبيع المسلمين ماءها، فاشتراها عثمان بن عفان من اليهودي بعشرين ألف درهم، فجعلها عثمان للغني والفقير وابن السبيل (فتح الباري 5/408).
عن عثمان بن عفان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يشتري بئر رومه فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له في الجنة" (صحيح النسائي، للألباني 2/766).
وفي رواية البخاري قال صلى الله عليه وسلم: "من حفر بئر رومة فله الجنة" (أخرجه البخاري رقم 2778 معلقاً وهو صحيح لشواهده).
2-توسعة المسجد النبوي
و من الأعمال الخيرية التي ساهم بها عثمان –رضي الله عنه- توسعة مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فبعدما انتشر الإسلام و ازداد عدد المسلمين ضاق المسجد بالمصلين فحتاي إلى توسعة
بعد بناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتشار الإسلام وزيادة عدد المسلمين، ضاقت مساحة المسجد النبوي بالمسلمين، فرغب النبي صلى الله عليه وسلم من بعض الصحابة أن يشتري بقعة بجانب المسجد، لكي تضم إلى المسجد حتى يتسع لأهله عثمان –رضي الله عنه-قال صلى الله عليه وسلم، من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة؟ فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله عنه من صلب ماله (صحيح
بخمسة وعشرين ألف درهم أو بعشرين ألفاً ثم أضيفت
3-تجهيز جيش العسرة
وفي وقت الأزمات والحروب لا ينبغي لأرباب الأموال و رجال الأعمال أن يبخلوا بأموالهم في سبيل الله ثم الوطن بل الواجب عليهم أن يتنافسوا في ذلك و لقد كان عثمان رضي الله عنه – مثالا يحتذى به في ذلك المضمار
عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه و سلم بألف دينار قال الحسن بن واقع وكان في موضع آخر من كتابي في كمه حين جهز جيش العسرة فينثرها في حجره قال عبد الرحمن فرأيت النبي صلى الله عليه و سلم يقلبنا في حجره ويقول ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين (سنن الترمذي رقم 3700)
4-عثمان رضي الله عنه وقحط المطر:
أما في أزمات القحط والغلاء فلا ينبغي لمسلم عنده المقدرة على الإسهام في حل تلك الأزمات ولو بالشيء اليسير أن يتوانى
عن ابن عباس قال: قحط المطر على عهد أبي بكر الصديق فاجتمع الناس إلى أبي بكر فقالوا: السماء لم تمطر والأرض لم تُنبت والناس في شدة شديدة فقال أبو بكر انصرفوا واصبروا فإنكم لا تُمسون حتى يُفرج الله الكريم عنكم، قال فما لبثنا أن جاء أجراء عثمان من الشام، فجاءته مائة راحلة بُراً- أو قال طعاماً- فاجتمع الناس إلى باب عثمان فقرعوا عليه الباب، فخرج إليهم عثمان في ملأ من الناس فقال: ما تشاءون؟ قالوا: الزمان قد قحط: السماء لا تمطر والأرض لا تنبت والناس في شدة شديدة، وقد بلغنا أن عندك طعاماً فبعنا حتى نوسع على فقراء المسلمين. فقال عثمان: حباً وكرامة، ادخلوا فاشتروا، فدخل التجار فإذا الطعام موضوع في دار عثمان فقال يا معشر التجار كم تربحونني على شرائي من الشام ؟ قالوا للعشرة اثنا عشر، قال عثمان قد زادوني قال التجار يا أبا عمر ما بقي بالمدينة تجار غيرنا فمن زادك؟ قال: زادني الله – تبارك وتعالى- بكل درهم عشرة أعندكم زيادة ؟ قالوا: اللهم لا، قال: فإني أشهد الله أني قد جعلت هذا الطعام صدقة على فقراء المسلمين، قال ابن عباس فرأيت من ليلتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو برذون أبلق ( الذي فيه سواد وبياض) عليه حُلَّة من نور، في رجليه نعلان من نور وبيده قصبة من نور وهو مستعجل. فقلت: يا رسول الله قد اشتَدّ شوقي إليك وإلى كلامك فأين تُبادر؟ قال: يا ابن عباس، إن عثمان قد تصدق بصدقة وإن الله قد قبلها منه وزوجه عروساً في الجنة وقد دعينا إلى عرسه. (تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان رضي الله عنه، د.على محمد الصلابي).
العنصر الخامس :عوائق المنافسة والمسارعة
==========================
إخوة الإسلام: فإن سألتم لماذا قل التنافس إلى الخيرات ولماذا لا نرى المسارعين إلى الطاعات:
الجواب بحول الملك الوهاب: هناك عدة عوامل هي التي تمنع و تحجز المرء عن المسارعة نذكر منها:
أولاً: الغفلة: فداء الغفلة داء عضال يكبل المرء و يقعده عن طلب المعالى و الرضا بالدون
ولهذا يقول ابن القيم -رحمه الله-: "خراب القلب من الأمن والغفلة، وعمارته بالخشية والذكر". فالحذر الحذر من غفلة الغافلين والاغترار بها.
فالغافل لا يرى ما حوله و لا يحس بآلام وأوجاع الأخرين في كالميت الذي لا يدري ما يدور حوله فهؤلاء عباد الله لا يفيقون إلا في معسكر الأموات قال الله تعالى {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (} [ق: 21، 22]
ثالثًا: اللهث وراء الدنيا ووراء شهواتها فهو يدفع المرء الى ان يضن بالصدقة بل يضن على نفسه بالخير فهو و العياذ بالله دنيء الهمة و الله تعالى يقول { وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 176 - 178]
رابعا: التسويف: وهو داء عضال ومرض قتال؛ إذ إن "سوْف" جند من جنود إبليس، وقد قيل: إن عامة دعاء أهل النار: يا أف للتسويف.
وكم من الناس تقول له صلي فيرد سوف أصلي
وأخر تصدق زكي يقول سوف أتصدق سوف أزكى فينقضي العمر بين السين وسوف حتى يخرج من الدنيا صفر اليدين
وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أي الصدقة أعظم أجرًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «أن تصَّدَّق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم. قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان».
يقول أبو الجلد رضى الله عنه: «وجدت التسويف جندًا من جنود إبليس، قد أهلك خلقًا من خلق الله».
ويقول أبو بكر النساج رضى الله عنه: من استعمل التسويف طالت حسرته يوم القيامة.
يا من يعد غدًا لتوبته *** أعلى يقين من بلوغ غد
أيام عمرك كلها عدد *** ولعل يومك آخر العدد
خرج الحجاج بن يوسف الثقفي يوما للصيد، وحين حضر غداؤه قال لمن معه: التمسوا من يأكل معنا، فوجدوا أعرابيا فأتوا به، فقال له الحجاج: هلم يا أعرابي فكل، قال الأعرابي: لقد دعاني من هو أكرم منك فأجبته، قال الحجاج: ومن هو؟ قال الأعرابي: الله سبحانه وتعالى دعاني إلى الصوم فأنا صائم. قال الحجاج: صوم في مثل هذا اليوم على حره؟ قال الأعرابي: صمت ليوم هو أحرُّ منه. قال الحجاج: فأفطر اليوم وصم غدًا، فقال الأعرابي: أو يضمن لي الأمير أن أعيش إلى غد؟ قال الحجاج: ليس إلى ذلك سبيل، قال الأعرابي، فكيف تطلب منى عاجلا بآجل ليس إليه سبيل؟ قال الحجاج: إنه طعام طيب، قال الأعرابي: والله ما طيّبه خبازك ولا طباخك ولكن طيبته العافية».
العنصر السادس ثمار المنافسة والمسارعة إلى الخيرات
==============================
وللمنافسة جوائز علية وأوسمة سمية أعدها رب البرية نذكر منها على سبيل المثال:
* المسارعة والمنافسات إلى الخيرات طريق إلى الجنات
====================
إنَّ الله -تعالى -قد حَثَّنا على المسارَعة إلى مغفرته وجنَّته، فقال -سبحانه -: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133].
ففي هذه الآيات وعد الله تعالى من سارع إلى الخيرات بالمغفرة وبالجنة
يقول الشيخ أبو زهرة- رحمه الله- المسارعة هنا معناها المبادرة والاتجاه الذي لا تراخي فيه، ومعنى المسارعة إلى مغفرة الله تعالى المبادرة باتخاذ طريقها، بأن يطهر قلبه من المعاصي ونفسه من الأدران، ويتجه إليه سبحانه بقلب سليم قد رحض عنه المعاصي كما رحض الثوب من الأوساخ، ولقد فسر ذو النورين قوله تعالى (إِلَى مَغْفِرَةٍ من رَّبِّكُمْ) بالإخلاص، أي بادروا بالإخلاص وتنقية القلوب إلى مغفرة الله تعالى فإن ذلك هو الطريق المستقيم لطلب رضا الله تعالى، ولقد عظَّم سبحانه وتعالى شأن المغفرة التي ينبغي طلبها والاتجاه إليها فذكر بأنها تجيء من ربكم الذي خلقكم ونماكم ورعاكم، فهي مغفرة تعلو بعلو مصدرها وهي الأمان والاعتصام.
(وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) هذا عطف على مغفرة، وفيها إشارة إلى أن مغفرة الله سبحانه تُطلب وحدها؛ لأن فيها طلب رضا الله تعالى، ورضا الله تعالى أكبر غايات المتقين، ولذا قال تعالى في جزاء المتقين: (وَرِضْوَانٌ منَ اللَّهِ أَكْبَرُ). فأكابر المتقين يطلبون رضا الله لذاته لا خوفا من ناره ولا طمعا في جناته.
فالمطلب الأكبر هو المغفرة، والمطلب الذي يليه هو " جنة عرضها السماوات والأرض " وهو ما يطلبه الذين دون الصدِّيقين والشهداء،
والمسارِع والمُستَبِق في الدنيا إلى الخيرات هو السابِق في الآخِرة إلى الجنَّات؛ قال - تعالى -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 57 - 61].
قال ابن القيِّم -رحمه الله-: "السَّابِقُونَ في الدُّنْيا إلى الخَيْراتِ هُمْ السَّابِقُونَ يومَ القَيامةِ إلى الجنَّات".
* حسن الجزاء عند رب الأرض والسماء
وقال ربُّكم في وصْف هؤلاء:﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾[النور: 37 -38].
*استجابة الدعاء
==================
إن المسارعة إلى الخيرات سبب من أساب إجابة الدعاء قال رب الأرض والسماء و هو يحدثنا عن زكريا و أهله بيته: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: 89، 90]
* دليل على الصلاح وسبيل للفلاح
==================
إذا وجدت نفسك عبد الله سباقا إلى الخيرات مسارعة إلى المكرمات فاعلم أنك من الصالحين وتلك هي شهادة رب العالمين قال تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 113، 114].
الدعاء =============================












توقيع : السيد مراد سلامة





الأربعاء نوفمبر 04, 2015 9:05 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المشرف العام
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 1621
نقاط : 3184
تاريخ التسجيل : 23/04/2010
العمر : 36
العنوان : تلبانه مركز المنصورة محافظة الدقهلية

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: المنافسة إلى الخيرات سبيل الرفعة والجنات ======= للشيخ السيد مراد سلامة الأربعاء نوفمبر 04, 2015 9:05 am



المنافسة إلى الخيرات سبيل الرفعة والجنات ======= للشيخ السيد مراد سلامة


احسنتم










توقيع : الشيخ / أحمد عبد النبي



_________________
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية



الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة