أهلا وسهلا بك إلى منتديات أئمة الأوقاف المصرية .
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول
منتديات أئمة الأوقافدورة أليات التمويل العقاريالخميس يوليو 20, 2017 7:38 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدبلوم دراسات الجدوى العقاريةالخميس يوليو 20, 2017 7:33 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مقدمه فى التثمين (التقييم) العقارىالخميس يوليو 20, 2017 7:24 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالبرنامج التدريبي السقالات في الانشاءاتالأربعاء يوليو 12, 2017 9:10 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالبرنامج التدريبي التنبؤات الامنية للوقاية من الجريمةالأربعاء يوليو 12, 2017 9:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالبرنامج التدريبي التعريف بمواصفة نظام إدارة الصحة و السلامة المهنية OHSAS 18001:1999الأربعاء يوليو 12, 2017 9:05 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مهارات تقييم أداء العاملينالثلاثاء يوليو 04, 2017 11:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة ترسيخ مبادئ الولاء المؤسسي لدي الموظفينالثلاثاء يوليو 04, 2017 11:04 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الإدارة الحديثة والشاملة للموراد البشريةالثلاثاء يوليو 04, 2017 11:00 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة هندسة الصوت 2017الأربعاء يونيو 14, 2017 9:00 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة نظام تخطيط الاحتياجات من المواد M.R.Pالأربعاء يونيو 14, 2017 8:58 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مهارات الاتصال وبناء فرق العمل وتقيم الأداء العاملين بإدارة العلاقات العامة 2017الأربعاء يونيو 14, 2017 8:55 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة عمليات المعالجات الحرارية للمعادن والفولاذالخميس مايو 25, 2017 9:31 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة لحام الضغط العالىالخميس مايو 25, 2017 9:28 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة لحام الوصلات في المعادنالخميس مايو 25, 2017 9:25 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تقييم أداء الخرسانة في المنشآتالأربعاء مايو 03, 2017 8:12 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تصميم الطرقالأربعاء مايو 03, 2017 8:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تحليل وتصميم المنشآت بالحاسوب STAAD3الأربعاء مايو 03, 2017 8:03 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالخطبة الاسترشادية 24 شوال 1437هـ 29 يوليو 2016 الإثنين يوليو 25, 2016 8:24 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافاليوم السابع / غلق باب التقديم لمسابقة الدعاه بعد غد الثلاثاء الموافق 26 يوليو 2016 الأحد يوليو 24, 2016 8:13 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبي

منتديات أئمة الأوقاف المصرية  :: صوت المنبر :: الخطبة الموحدة

شاطر
الخميس نوفمبر 19, 2015 11:56 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 12
نقاط : 34
تاريخ التسجيل : 13/10/2015

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: خطبة الرياض النضرة من ثمرات الصدقة --للشيخ السيد مراد سلامة الخميس نوفمبر 19, 2015 11:56 am



خطبة الرياض النضرة من ثمرات الصدقة --للشيخ السيد مراد سلامة


الرياض النضرة من ثمرات الصدقة
=============
للشيخ السيد مراد سلامة
============

عناصر الخطبة
=============
العنصر الأول: مكانة الصدقة ودعوة الإسلام إليها
العنصر الثاني: ثمرات الصدقة في الدنيا
العنصر الثالث ثمرات الصدقة في الآخرة
الأدلة والبيان
============
أما بعد:
الصدقة عباد الله هي :مفتاحٌ لكلِّ عسرة، مفتاح لكل أزمة، مفتاح لكل مأزق، الصدقة سبيلٌ لبناء مجتمع قوي مترابط، ومن ثَمَّ دولة قادرة على الوقوف ضد ضربات الأعداء، وصد مفاجآت الكارهين، الصدقةُ عنوان الرجال، الرجال الذين لا يجافون فقرًا أو نصبًا، الرجال الذين قدَّموا رضا الله تعالى على رضا البشر، يتسابقون في جمع الحسنات من خلال الصدقات على الفقراء والمساكين، هؤلاء الرجال لا ينظرون إلى مستقبل غامض، أو أزمات قد تهدِّد نعيمهم في حياتهم؛ لأنهم ينتظرون نعيمَ الآخرة، هؤلاء الرجال لم يقدِّموا أموالَهم صدقة فحسب، بل يقدِّمون أنفسهم من أجل نصرة الدين، لذلك فإن الصدقة لن ولم تكنْ عبادة يفعلُها الناس، بل إنها تربِّي النفس وتهذِّبها، وتجعلها غير متمسِّكة بدنيا زائلة، بل تجعلها ناصبة العين إلى جنة الخلد، إنها تربِّي الرجال، وتجعل دنياهم في أيديهم وليست في قلوبهم؛ لذلك فإن الصدقة عنوان الرجال، فبهم ينتصر الدين، وينهزم الأعداء، وعلى رأسهم بنو صهيون، الذين عاثوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد
العنصر الأول: مكانة الصدقة ودعوة الإسلام إليها ==========================
الصدقة مأخوذ من الصدق، إذ هي دليل على صحة إيمانه وصدق باطنه مع ظاهره، وأنه ليس من المنافقين الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات(مختصر تفسير القرطبي 2/252).
إِذَا جَادَتِ الدُّنْيِا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَا عَلَى النَّاسِ طُرًّا إِنَّهَا تَتَقَلَّبُ
فَلاَ الجُودُ يُفْنِيهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ وَلاَ البُخْلُ يُبْقِيهَا إِذَا هِيَ تَذْهَبُ
و الله تعالى حثكم في غير ما آية من كتابه على البذل و السخاء و العطاء ووعدكم الأجر الجزيل و الثواب الجليل فقال -سبحانه و تعالى- {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ} [سورة إبراهيم: 31].
ويقول جل وعلا: {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ...} [سورة البقرة: 195].
وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم} [سورة البقرة: 254].
وقال سبحانه: {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [سورة البقرة: 267].
وقال سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة التغابن: 16].
قال الله تعالى: "قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم" (البقرة:263).
وقال الله تعالى: "الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسعٌ عليمٌ"[البقرة : 263]الآية.
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-في تفسير الآية الكريمة ((اثنان من الله، واثنان من الشيطان: (الشيطان يعدكم الفقر) يقول (لا تنفق مالك وأمسكه لك فإنك تحتاج إليه)، (ويأمركم بالفحشاء ) (والله يعدكم مغفرة منه ) على هذه المعاصي، (وفضلاً) في الرزق)) .تفسير الطبري،).
وقال الرازي: (فالمغفرة إشارة إلى منافع الآخرة، والفضل إشارة إلى منافع الدنيا وما يحصل من الرزق والخلف) التفسير الكبير
وقال القاضي ابن عطية في تفسير الآية الكريمة: (والمغفرة هي الستر على عباده في الدنيا والآخرة، والفضل هو الرزق في الدنيا والتوسعة فيه ، والتنعيم في الآخرة، وبكلٍ قد وعد الله تعالى).
العنصر الثاني: ثمرات الصدقة في الدنيا
=================
إخوة الإسلام: والصدقة عندما يخرجها المسلم بإخلاص ويقين فإنها تعود عليه في الدنيا بالثمرات وتمنحه الحصانة من الأمراض والوقاية من مصارع السوء هيا لنقف عبلى بعض ثمرات الصدقة في الدنيا
================
1-تَصَدَّق حتى يُخْلِف الله عليك بأفضل منها:
قال تعالى: ﴿ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39].
فلا تتوهموا أن الإنفاق مما ينقص الرزق، بل وعد بالخلف للمنفق، الذي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} فاطلبوا الرزق منه، واسعوا في الأسباب التي أمركم بها.
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله - عليه السلام -:" أَنْفِق يا ابن آدم يُنْفَق عليك" - وفى رواية: "أَنْفِق أُنْفِق عليك" فمَن الذي سيُنْفِق عليك؟
قال تعالى: ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [البقرة: 245].
فالله يضاعف لكل مَن أنفق في سبيله، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة كما قال تعالى: ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261].
2-التربية الربانية
============
الله سبحانه الغني الحميد عندما يتصدق المسلم بصدقة وإن كانت يسيرة فانه يتقبلها بيمينه ثم يربيها له حتى تصير مثل الجبل فضلا منه سبحانه و تعالى
ودليل ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"مَن تَصدَّق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل".
كما يربي أحدكم مهره حتى أن اللقمة لتصير مثل أُحُد، وتصديق ذلك في كتاب الله، قال تعالى: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: 104].وقال تعالى:﴿ يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾ [البقرة: 276].
3-الدعاء الملائكي:
=============
و مما يحث المسلم على إخراج الصدقة أن يناله بركة دعاء الملائكة كل صباح بالبركة و النماء و الإخلاف عليه فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من يوم يصبح العبد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الأخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا"
فالذي ينفق لله عز وجل، بأن ينفق على عياله، وعلى نفسه وقرابته وأرحامه، وينفق على الفقراء والمساكين، فهذا يعجل الله عز وجل له بعطاء، من فضله سبحانه ورحمته، وقوله: (اللهم عجل لمنفق خلفاً) أي: أخلف عليه.
أما الممسك الذي يبخل: عن نفسه، وعياله، ويبخل عن أمه وأبيه، ويبخل عن الفقراء والمساكين، مع وجوب ذلك عليه، فهذا يعجل الله عز وجل له تلفاً: فيتلف ماله، تتلف صحته، ويضيع عليه هذا المال، الذي اكتسبه والذي بخل به.
لذلك فالمؤمن ينفق مما أعطاه الله سبحانه ولا يبخل، فيتعبد الله بالمفهوم الأشمل والأوسع، في كل وقت وفي كل عمل من الأعمال، ويؤدي الواجبات، والنوافل، ويطعم نفسه وأهله، وضيفه، وعياله، فالله عز وجل يملأ يديه رزقاً من فضله وكرمه سبحانه.
4-حتى يلين قلبك
=============
والصدقة هي دواء القلوب ومتى لان قلب العبد انتفع بالموعظة وسلم في الدنيا و الآخرة
كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكى إليه قسوة قلبه: «إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم» [السلسلة الصحيحة].
4-الحصانة الربانية:
====================
والصدقة عباد الله حصن حصين وركن شديد يلجا إليه المسلم ليحفظه الله تعالى من مواطن الهلكة ومن مصارع السوء
فقد أخرج الطبراني بسند حسن عن أبي أمامة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الأرحام تزيد في العمر".
أن الحارث الأشعري حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إن الله جل وعلا أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن وإن عيسى قال له : إن الله قد أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم قال : فجمع الناس في بيت المقدس حتى امتلأت وجلسوا على الشرفات فوعظهم وقال : إن الله جل وعلا أمرني بخمس كلمات أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن -و ذكر منهن- :« وآمركم بالصدقة، فإنَّ مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدَّموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم » [ أخرجه ابن حبان و انظر صحيح الجامع].
فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجر أو ظالم بل من كافر فإنَّ الله-تعالى-يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرُّون به؛ لأنَّهم قد جربوه. [الوابل الصيّب].
قصة:
واسمع معي إلى هذه القصة التي تبيِّن لنا أن للصدقة تأثيرًا عجيبًا في دفع البلاء، هذه القصة هي قصة امرأة كان لها ولد مسافر للدراسة، وكانت امرأة فقيرة لكنها جوادة كريمة، مُحِبة لله ولرسوله -صلَّى الله عليْه وسلَّم -فبينما هي ذات يوم على عشاءها الذي لا تملك غيره إذ بطارق يطرق عليها الباب ففتحته، فإذا هو مسكين يسأل طعامًا، فقامت إلى عشاءها فأعطته إيَّاه، وذهب هو ليشبع وباتت وهي جائعة لكنها محتسِبة عند الله الأجر، ألم الجوع في بطنها؛ لكن فرحة السعادة في قلبها أن سدَّت جوعةً لمسلم.
ومضت الأيام والليالي وقَدِم ابنها من سفره، وأخذ يحدثها عن سفره فذكر لها من أعجب ما حدث له أن أسدًا اعتدى عليه في إحدى الغابات حتى صار بين يديه، فجاءه رجل عليه ثياب بيض فأنقذه، فسأله: مَن أنت؟ قال: لقمة بلقمة، فتعجَّبت، ماذا يريد بهذا الكلام؟!
فسألته أمه: متى حدث هذا الكلام؟ فأخبرها فإذا هو نفس اليوم الذي سدَّت به لقمة ذلك الجائع، لقمة الجائع أنقذت ولدها أن يكون لقمة لأسد مفترس.
أرأيتم كيف دُفِع البلاء ببركة الصدقة؟! (صنائع المعروف تقي مصارع السوء)
5-الشفاء الناجع والدواء النافع:
أحباب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-ما أحوجنا في زمن كثرت فيه الأسقام و تنوعت فيه الأمراض ما أحوجنا إلى الرجوع إلى صيدلية الإيمان و الاستشفاء بما بينه لنا رسولنا – صلى الله عليه وسلم-و الأمر لا يحتاج منا إلا إلى اليقين و الثقة في كلام الله و كلام رسوله – صلى الله عليه وسلم
فمن داخل الصيدلية الإيمانية نرى دواءاً لكل داء إنه دواء الصدقة
فقد أخرج أبو الشيخ عن أبي أمامة -رضي الله عنه -أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: "داووا مرضاكم بالصدقة" (صحيح الجامع).
وهيا لنشف الآذان يتلك القصص التي تبين لنا اثر الصدقة على الأمراض المستعصية
القصة الأولى: قال أبوطاهر السلفي في معجم السفر: سَمِعت أبا الحسن علي بن أبي بكر أحمد بن علي الكاتب المينزي بدمشق يقول: سمعت أبا بكر الخبازي بنيسابور يقول: مرضتُ مرضًا خطرًا، فرآني جارٌ لي صالح، فقال: استعمل قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((داووا مرضاكم بالصدقة))، وكان الوقت صيفا فاشتريتُ بِطيخًا كثيرًا، واجتمع جماعةٌ من الفقراء والصبيان، فأكلوا ورفعوا أيديَهم إلى الله - عز وجل - ودعوا لي بالشفاء، فواللهِ ما أصبحتُ إلا وأنا في كل عافية من الله - تبارك وتعالى.
* القصة الثانية: جاء في (صحيح الترغيب والترهيب) عن الإمام المحدث البيهقي - رحمه الله تعالى -:
وقال البيهقي: (في هذا المعنى حكاية شيخنا الحاكم أبي عبدالله - رحمه الله - فإنه قرح وجهه، وعالجه بأنواع المعالجة فلم يذهب، وبقي فيه قريبًا مِن سنة، فسأل الأستاذ الإمام "أبا عثمان الصابوني" أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة، فدعا له وأكثَرَ الناسُ التأمين، فلما كان يوم الجمعة الأخرى ألقت امرأةٌ في المجلس رقعة بأنها عادت إلى بيتها واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبدالله تلك الليلة، فرأت في منامها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنه يقول لها: "قولي لأبي عبدالله يوسع الماء على المسلمين"، فجئت بالرقعة إلى الحاكم فأمر بسقاية بُنِيت على باب داره، وحين فرغوا من بنائها أمر بصبِّ الماء فيها وطرح الجمد؛ أي: الثلج في الماء، وأخذ الناس في الشرب، فما مرَّ عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء، وزالت تلك القروح، وعاد وجهه إلى أحسن ما كان، وعاش بعد ذلك سنين.
القصة الثالثة: يُذكر أن رجلاً أصيب بالسرطان، فطاف الدنيا بحثًا عن العلاج، فلم يجده، فتصدق على أمِّ أيتام، فشفاه الله -تعالى.
العنصر الثالث: ثمرات الصدقة في الآخرة
=====================
يقول تبارك وتعالى: [يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ] [إبراهيم: 48] ويقول تعالى: [يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا(9) وَتَسِيرُ الجِبَالُ سَيْرًا] [الطور: 9-10] ويقول تعالى: [يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ(34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ(35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ(36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ] [عبس: 34-37] أتدري ما هو هذا اليوم ؟
إنه يوم القيامة، يوم القارعة، يوم الحاقة، يوم الطامة، يوم الصاخة، يوم الغاشية، يوم الواقعة، يوم الفصل، يوم البعث، يوم الآزفة، يوم الحساب، يوم الوعيد، يوم الحسرة والندامة، يا له من يوم جمع الأسماء والمعاني ما تليّن به القلوب، وتقشعر منه الجلود، وتشيب منه الرؤوس من شدة ما يشاهدون ويسمعون.
اعلموا -علمني الله تعالى وإياكم-أنه لا نجاة لكم في ذلك اليوم إلا بصالح الأعمال والصدقة لها ثمرات علية في الأخرة فإنها سفينة النجاة
1-الطهرة من الذنوب:
============
فمن ثمراتها أن تأتي يوم القامة فتجد صحيفة أعمالك كلها حسنات أين السيئات التي التقصير؟
إنها الصدقة التي أطفأت خطياك كما يطفئ الماء النار
عند الترمذي من حديث معاذ بن جبل -رضي الله عنه -أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: "ألا أدلك على أبواب الخير؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: الصوم جُنَّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار".
2-المظلة الربانية:
===============
في المحشر حر شديد يفوق الوصف؛ إذ يمكث العباد فيه مـدة طويلة مقدارها خمســـون ألف سنة لا يأكلون ولا يشربون، والشمس دانية من رؤوسهم ليس بينهم وبينها إلا مقدار ميل، فترتوي الأرض من عرقهم ويذهب فيها سبعين ذراعاً، ثم يرتفع فوقها؛ فيكون الناس في العرق على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يكون العرق إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حِقوَيْه ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً.
وهناك آخرون من ذوي الأعمال الجليلة والرتب الرفيعة لا يعانون من شيء من ذلك، ومن هؤلاء المتصدقون الذين أفادت النصوص بأنهم يكونون في المحشر في ظل صدقاتهم تحميهم من شدة الحر، وتدفع عنهم وهج الشمس، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : "كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس"
فقد أخرج الإمام أحمد عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كل امرئ في ظل صدقته حتى يُقضَى بين الناس، قال يزيد: وكان مرثدُ لا يخطئه يوم إلا تصدَّق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة".
وفى رواية أخرى عند ابن خزيمة عن يزيد بن حبيب قال:
قصة :"كان مرثد بن عبدالله البيزني أول أهل مصر يروح إلى المسجد، وما رأيته داخلًا المسجد قط إلا في كمِّهِ صدقة: إما فلوس وإما خبز وإما قمح. قال: حتى ربما رأيت البصل يحمله: قال: فأقول: يا أبا الخير إن هذا ينتن ثيابك، فيقول: يا ابن أبي حبيب أما إني لم أجد في البيت شيئًا أَتَصَدَّقُ به غيره، إنه حدثني رجلٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ظل المؤمن يوم القيامة صدقته".
وكذلك أخبرنا الحبيب النبي -صلى الله عليه وسلم -أن من جملة السبعة الذين يظلهم الله بظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلَّه: "رجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه".
3-ثقل الموازين يوم القيامة:
==============
في يوم عبوس قمطرير شره في يوم تنصب فيه الموازين في يوم يرجح ميزان العبد بمثقال ذرة
ويخف ميزانه بمثقال ذرة، يحتاج العبد منا إلى شيء يثقل ميزان
أتدرى ما يثقل ميزانك يوم القيامة؟
إنها الصدقة عبد الله
فقد أخرج ابن حبان في "صحيحه" عن أبي ذر -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -:
"تَعَبَّدَ عابدٌ من بني إسرائيل، فعبد الله في صومعته ستين عامًا، فأمطرت الأرض فاخضرَّت، فأشرف الراهب من صومعته، فقال: لو نزلت فذكرتُ الله فازددت خيرًا، فنزل ومعه رغيف أو رغيفان، فبينما هو في الأرض لقيته امرأةٌ فلم يزل يكلِّمها وتكلِّمه حتى غشيها، ثم أغمي عليه، فنزل الغدير يستحم، فجاء سائل فأومأ إليه أن يأخذ الرغيفين ثم مات، فوزنت عبادةُ ستين سنة بتلك الزنِية فرجحت الزنِية بحسناته، ثم وضع الرغيف أو الرغيفان مع حسناته فرجحت حسناته فغُفِرَ له".
4-الحجاب الوقي من نار جهنم:
==============
جهنم – أعاذني الله وإياكم من شرها-حرها شديد و قعرها بعيد و مقامعها من حديد وهجها يشوى الوجوه و يحرق الأبدان فما السبيل إلى الوقاية منها و من حرها؟
إنها الصدقة عباد الله تجعل بينك وبينها حجابا وسورا واقيا
أخرج البخاري ومسلم عن عديٍّ بن حاتم -رضي الله عنه -قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما منكم من أحدٍ إلا وسيُكلِّمُه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمنَ منه فلا يرى إلا ما قدَّم، فينظر أشأمَ منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة".
وفى رواية لهما: "مَن استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل".
وفى مسند الإمام أحمد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة، فأنها تسدُّ من الجائع مسدَّها من الشبعان".
وفى مسند الإمام أحمد أيضًا عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ليَقِِ أحدُكم وجهه النار ولو بشق تمرة".
5-افتدي نفسك بالصدقة من نار جهنم:
فقد أخرج البيهقي بسند فيه مقال عن عليٍّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"تصدَّقوا فإن الصدقة فكاككم من النار". وضعفه الألباني في ضعيف الجامع
أي خلاصكم من نار جهنم قال العبادي والصدقة أفضل من حج التطوع عند أبي حنيفة
6-حتى تدعى من باب الصدقة
===============
وأنت في ارض المحشر ويساق المؤمنون إلى الجنة زمرا فعندما تصل إلى أبوابها تُرى من أي باب ستدخل
إن كنت من أهل الصدقة نادى عليك المنادي هلم من هنا فإنك من أهل الصدقة
أن صاحبها يُدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان » قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: « نعم، وأرجو أن تكون منهم » . [في الصحيحين].
اللهم آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار. اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات...













توقيع : السيد مراد سلامة






الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة