أهلا وسهلا بك إلى منتديات أئمة الأوقاف المصرية .
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول
منتديات أئمة الأوقافدورة تطبيقات المرابحة والمشاركة بنظام الإعتمادات المستندية || دورات المحاسبة الماليـــةالأربعاء سبتمبر 20, 2017 9:25 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تحليل وتقييم مخاطر إدارة الأموال || دورات المحاسبة الماليـــةالأربعاء سبتمبر 20, 2017 9:18 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة النواحى المالية فى إدارات شئون الموظفين ( رواتب ومزايا الموظفين ) || دورات المحاسبة الماليـــةالأربعاء سبتمبر 20, 2017 9:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الأساليب الحديثة في التفتيش و التحقيـق والاستجواب الأمنـي || البـــــــرامج الأمــنــيـــــةالثلاثاء أغسطس 29, 2017 6:57 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الاجادة فى تقديم الخدمات الأمنية || البـــــــرامج الأمــنــيـــــةالثلاثاء أغسطس 29, 2017 6:52 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مهارات الاتصال الفعالة في الطوارئ و الأزمات الأمنية || دورات الدفاع المدني ومكافحة الحرائقالثلاثاء أغسطس 29, 2017 6:33 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الأمن الصناعي و السلامة المهنية في الموانئ || دورات الامن الصناعي والسلامة والصحة المهنيةالأربعاء أغسطس 23, 2017 7:05 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الإشراف والتحكم الإداري والهندسي في أنظمة السلامة والصحة المهنية || دورات الامن الصناعي والسلامة والصحة المهنيةالأربعاء أغسطس 23, 2017 6:59 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الاستراتيجيات الحديثة للتدقيق على سياسات واجراءات الصحة والسلامة المهنية || دورات الامن الصناعي والسلامة والصحة المهنيةالأربعاء أغسطس 23, 2017 6:53 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة Power System Dynamics & Stability || دورات الهندسة الكهربائيــــةالإثنين يوليو 31, 2017 8:43 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة رسومات ومخططات المحطات || دورات الهندسة الكهربائيــــةالإثنين يوليو 31, 2017 8:36 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة الصيانة الصناعية وتشخيص أعطال المعـــــــدات || دورات الهندسة الكهربائيــــةالإثنين يوليو 31, 2017 8:25 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة أليات التمويل العقاريالخميس يوليو 20, 2017 7:38 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدبلوم دراسات الجدوى العقاريةالخميس يوليو 20, 2017 7:33 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مقدمه فى التثمين (التقييم) العقارىالخميس يوليو 20, 2017 7:24 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالبرنامج التدريبي السقالات في الانشاءاتالأربعاء يوليو 12, 2017 9:10 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالبرنامج التدريبي التنبؤات الامنية للوقاية من الجريمةالأربعاء يوليو 12, 2017 9:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالبرنامج التدريبي التعريف بمواصفة نظام إدارة الصحة و السلامة المهنية OHSAS 18001:1999الأربعاء يوليو 12, 2017 9:05 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مهارات تقييم أداء العاملينالثلاثاء يوليو 04, 2017 11:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة ترسيخ مبادئ الولاء المؤسسي لدي الموظفينالثلاثاء يوليو 04, 2017 11:04 pm من طرفهبة مركز جلف

منتديات أئمة الأوقاف المصرية  :: صوت المنبر :: الخطبة الموحدة

شاطر
الأربعاء نوفمبر 25, 2015 6:41 pm
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 12
نقاط : 34
تاريخ التسجيل : 13/10/2015

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: تحذير الأبرار من ثالوث الدمار -الاحتكار -الاستغلال –الغش للشيخ/ السيد مراد سلامة الأربعاء نوفمبر 25, 2015 6:41 pm



تحذير الأبرار من ثالوث الدمار -الاحتكار -الاستغلال –الغش للشيخ/ السيد مراد سلامة


تحذير الأبرار من ثالوث الدمار
================
الاحتكار -الاستغلال –الغش
===============
للشيخ/ السيد مراد سلامة
=====================
عناصر الخطبة
================
العنصر الأول: تعريف الاحتكار
العنصر الثاني موقف الشريعة الغراء من الاحتكار
العنصر الثالث: الاستغلال
العنصر الرابع: الشريعة جاءت لتحمي المغفلين
العنصر الخامس: الغش
الأدلة و البيان
===============
أيها الآباء وأيها الإخوة الأعزاء: نقف اليوم لنتعرف على ثالوث الدمار الذي يهدد الديار والأمصار ويزعزع أمن البلاد واستقرار العباد
إنه ثالوث موحش يدمر ويخرب يدمر الضمائر وينسف الأخلاق
ما من أمة ابتليت به إلا كان عاقبة أمرها خسرا، إنه ثالوث الاحتكار -الاستغلال –الغش
فما هو الاحتكار؟ وما هو موقف الإسلام منه وما هي صور؟
وما معنى الاستغلال؟ وما هو موقف الشريعة منه وما هي صوره؟
وما هو خطورة الغش وما هي صوره؟
أعيروني القلوب والأبصار حتى نعي مضمون ذلك الثالوث
العنصر الأول: تعريف الاحتكار
===============
الاحتكار في التعريف العام هو حبس الشيء عن العرض وقت الرخص، وبيعه وقت الغلاء في السوق، وعند اشتداد الحاجة إليه.
العنصر الثاني موقف الشريعة الغراء من الاحتكار
=================================
اعلم بارك الله لي ولك: أن الله –سبحانه و تعالى حرم الاحتكار و حذر من عباده الأبرار قال تعالى { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ }
قال الإمام القرطبي عند تفسيره لهذه الآية:
روى عن يعلى بن أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه) (ضعيف)
وقد فهم من هذا صاحب الاختيار الحنفي أن الآية أصل في إفادة تحريم الاحتكار.
وفى إحياء علوم الدين للغزالي عند تفسيره لهذه الآية :
إن الاحتكار من الظلم وداخل تحته في الوعيد .
وما ذهب إليه الغزالى في بيان وجه الدلالة هو القول الراجح إذ أن مدلول الآية عام ويدخل تحت النهى كل من أراد محرماً ولا شك أم الاحتكار داخل تحت نطاق هذا العموم الشامل للاحتكار وغيره ، فإن قيل إن الآية نزلت بسبب غير النهى عن الاحتكار قلنا إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
وأما السنة: فقد دلت أحاديث كثيرة في السنة النبوية على تحريم الاحتكار ومنها:
عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله العدوى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحتكر إلا خاطئ) أحمد ، وعبد الرزاق ، ومسلم ، وأبو داود
قال الإمام الشوكاني رحمة الله في كتابه" نيل الأوطار " : والتصريح بأن المحتكر خاطئ كاف في إفادة عدم الجواز لأن الخاطئ المذنب العاصي .
وقال الصنعاني رحمة الله : الخاطئ هو العاصي الآثم ، وفى الباب أحاديث دالة على تحريم الاحتكار .
ذكروا أن رجلاً احتكر طعاماً، ثم رأى في الخريف سحابة، فخشي أن تمطر، ويزرع الناس، ويكثر الطعام، فيضيع عليه ما احتكر، فقال: أكرهت الخير للمسلمين؟! فأخرج ما احتكره، وباعه برأس ماله، دون أن يربح شيئاً.
لماذا المحتكر خاطئ؟ يبينه قصة هذا الرجل، فحينما احتكر الطعام تمنى ارتفاع السعر، وارتفاع السعر يأتي نتيجة قلة السلعة، وقلة السلعة شدة على الناس، فإذا جاء المطر، وأنبتت الأرض، وتوافرت السلعة؛ كره ذلك، فهو لا يحب المطر، بل يكرهه لما يترتب عليه من الخير للمسلمين.
عن معقل بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ) .أخرجه أحمد ،وإسناده جيد،
وجه الدلالة من الحديث :
دل هذا الحديث على معاقبة من يقدم على ذلك بمكان فى النار ، ولا يكون ذلك إلا لارتكابه المحرم .
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من احتكر حكرة يريد أن يغلى بها على المسلمين فهو خاطئ ) .
عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من احتكر على المسلمين طعامهم، ضربه الله بالجذام والإفلاس» رواه ابن ماجة . و ضعفه الألباني
وجه الدلالة من هذه الأحاديث :
قال الإمام الشوكانى رحمة الله : ولا شك أن أحاديث الباب تنتهض بمجموعها للاستدلال على عدم جواز الاحتكار ، ولو فرض عدم ثبوت شئ منها فى الصحيح فكيف وحديث معمر مذكور فى صحيح مسلم ؟ ( نيل الأوطار جـ 5 ، صـ 267 ) .
عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال : " لا حكرة في سوقنا ، لا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب إلى رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا ، ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده فى الشتاء والصيف ، فذلك ضيف عمر ، فليبع كيف شاء الله وليمسك كيف شاء الله
ما روى عن على رضى الله عنه أنه قال : " من احتكر الطعام أربعين يوماً قسا قلبه \" .
ما روى عن على رضى الله عنه أنه أحرق طعاماً محتكراً بالنار .
صور الاحتكار: للاحتكار العديد من الصور منها:
======================
و لقد بين لنا العلماء صورا عديدة نذكر منها في هذا المقام :
1-احتكار القلة: وفيه يحتكر عدد قليل من المنتجين أو البائعين إنتاج سلعة معينة بحيث يمكنهم التأثير في ارتفاع ثمنها.
2-الاحتكار التبادلي: وفيه يحتكر منتج أو بائع سلعة معينة ويكون لها مشترٍ واحد يحتكر شراءها، وهنا يتوقف ثمنها على المساومة المتبادلة بين هذا البائع وهذا المشتري.
3-الاحتكار الكامل: وفيه يقوم شخص واحد باحتكار إنتاج سلعة ما وبيعها ولا يوجد لهذه السلعة بديل في الداخل أو الخارج.
4-احتكار الدولة: وفيه تسيطر دولة على إنتاج وبيع سلعة معينة، وقد تلجأ إليه لخفض الإنتاج أو للتخلص بطريقة سيئة من جزء منه، وذلك لرفع السعر والتحكم في العرض.
وسائل معالجة الاحتكار: لم يترك الإسلام هذا الخطر ليدمر المجتمع وينشر فيه الفساد فوضع العديد من الوسائل التي تعالج هذا المرض إذا ظهر وانتشر في المجتمع. ومن أهم هذه الوسائل:
1- قيام ولي الأمر أو الحاكم بإنذار المحتكرين لبيع السلع التي يحتجزونها بأثمان معتدلة فإذا رفضوا تنفيذ الأمر يجوز لولي الأمر مصادرة هذه السلع وبيعها على المحتكر، وذلك لإزالة الضيق ورفع الظلم عن الأفراد الذين هم أمانة في عنق الحاكم.
2- قيام الدولة بتوفير السلع الضرورية التي أصبحت نادرة في السوق نتيجة احتكار بعض الناس لها، فترفع الدولة الإنتاج ليزيد المعروض من هذه السلع فينخفض الثمن، فيخسر المحتكرون، ويفشلون فيما كانوا يسعون إليه.
3-تشجيع التجارة والتبادل مع الدول الأخرى لزيادة المعروض من السلع النادرة.
4-التسعير، فتقوم الدولة بتحديد ثمن معلوم للسلع بحيث لا يظلم البائع أو المشتري مع أخذ مشورة أهل الخبرة والعدل ويجب ألا تلجأ الدولة إلى التسعير إلا بعد استخدامها كل الطرق السابقة؛ لأن التسعير قد يترتب عليه ظلم، إضافة إلى أن فيه قيدًا على حرية الأفراد في التعامل.
فقد غلت الأسعار في عهد رسول الله- فطلبوا منه أن يسعر لهم كما في حديث عن أنس قال غلا السعر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم * إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعر وأني أرجو ان ألقي ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة ظلمتها إياه بدم ولا مال [الترمذي وأبو داود وابن ماجه].
العنصر الثالث: الاستغلال
=====================
الخطر المدمر الذي لا يظهر إلا في الأزمات ولا يستغل إلا المحتاجين والفقراء إنه الاستغلال ذلكم النبت الخبيث الذي لا ينبت إلا في قلوب مريضة قاسية لا تعرف الرحمة ولا الرأفة
ذلكم العدو الذي حاربه الإسلام ودعا اتباعه إلى الرحمة والرأفة بالمحتاجين وأن ينزلهم المسلم منزلته
، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إِنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ أَنْ لَا يُبَيِّنَهُ لَهُ» أخرجه الحاكم
عن سالم عن أبيه أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة ً فرج الله عنه كربة ً من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة) البخاري ومسلم
و حث النبي – صلى الله عليه وسلم على التعاون في الأزمات و أن لا يبخل المسلم على أخيه في وقت الحاجة عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه -قال : «بينما نحن في سفر مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ جاء رجل على راحلة له ، قال : فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له ، وذكر من أصناف المال ما ذكره حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل» أخرجه مسلم وأبو داود.
و من صور الاستغلال الربا الذي حرمه الله من فوق سبع سماوات فيستحله البعض بأدنى الحيل و يستغلوا المعوذين و المحتاجين و الله تعالى حذرنا من ذلك فقال في غير ما آية من كتابه : ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ﴾ [البقرة: 275]، وجاء: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 278 - 279].
وهذا هو الأصل في تحريم الإسلام على أهله المعاملةَ المعروفة باسم الربا.
العنصر الرابع: الشريعة جاءت لتحمي المغفلين
====================
ومن صور الاستغلال استغلال من ليس لديهم عدم الخبرة وعدم الدراية والجهل بالأسعار و المشتريات
ولقد نرى ونشاهد صورا عديدة لاستغلال البسطاء والتغرير بهم في البيع والشراء
فربما وقع البسطاء في أيدي تجار لا يخشون العزيز الجبار فيبيعون لهم سلعا مضروبة أو مغشوشة أو يضاعفون لهم في الثمن
فاذا حدثتهم قالوا وهم يضحكون (القانون لا يحمي المغفلين)
ونسى هؤلاء أن الشريعة الغراء جاءت (لتحمي المغفلين) من شرس وضراوة الذئاب البشرية التي لا تراعي رب البرية
شاعت في الناس عبارة لا أدري عن صحتها، ولا مستندها وحدود دلالتها، وهي: «القانون لا يحمي المغفلين». ومهما قيل في هذه العبارة، فإن المعلوم بالاستقراء أن الشريعة الإسلامية تحمي المغفلين ما لم تترتب على ذلك جناية وظلم للآخرين، وما لم تظهر في سلوك الغافلِ أو المتغافل ذريعة الاحتيال للخروج من تبعة المسؤولية والتزامات العقود.
وحماية للمغفلين وحفظاً لحقوقهم شرعت الشريعة الإسلامية ما يعرف في العقود المالية بالخيارات الشرعية؛ كخيار المجلس، أي مجلس العقد، فكل من دخل في عقد معاوضة؛ كبيعٍ، أو إجارة، أو غير ذلك، فالشريعة تُثبت له حقاً مشروعاً لا يستطيع أحد إسقاطه، وهو حق فسخ العقد، ما دام هو وصاحبه -الطرف الآخر في العقد - لم يتفرقا من مجلس العقد؛ لتكون له فرصة للتروي والرجوع عن التزامات العقد، وليس هذا خاصاً بالمغفلين، بل هو عام لكل المتعاقِدِين.
ثم تخطو الشريعة خطوة أوسع في حماية حقوق المغفلين، لتمنحهم خيارات أخرى تحفظ لهم حقوقهم وأموالهم، كخيار العيب، وخيار الغبن، وخيار التدليس. فمن اشترى سلعة لا يعلم أنها معيبة، فله حق ردها لصاحبها وأخذ ثمنها، أو أخذ فرق ما بين قيمتها سليمة وقيمتها معيبة، ولو بعد أعوام ما دام لا يعلم بوجود العيب، وليس من مسؤوليته شرعاً عند شراء سلعةٍ ما أن يقلبها ليستكشف عيوبها، وتهاونُه في هذا لا يسقط عنه حقه في فسخ البيع، أو في أخذ قسطِ ما بين قيمتها سليمة وقيمتها معيبة، وإنما مسؤولية كشف العيب على البائع؛ ولذا قال - عليه الصلاة والسلام - عن المتبايعين: «فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما».
أما خيار الغبن فهو حق تمنحه الشريعة لكل من غُبن في ثمن سلعة غبناً فاحشاً، بأن اشتراها بأكثر من قيمتها في السوق بكثير، وليس من مسؤولية المشتري أن يتحقق من قيمتها في السوق قبل أن يشتريها، وإنما على البائع ألا يبالغ في ثمنها مبالغة تخرج عن حد العرف والعادة في تفاوت الأسعار. فعن عبدالله بن عمر أن رجلاً ذَكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيوع، فقال: «إذا بايعت فقل لا خلابة» - أي لا خديعة -. ومثله خيار التدليس، والتدليس يكون إما بكتمان العيب عن المشتري وإظهار السلعة بما يوهم عدمه، وإما إظهار السلعة بما يزيد في ثمنها، والحيل في هذا الباب أوسع من أن تُحصر، فمن انخدع بصورة من صور التدليس فله حق فسخ العقد كذلك.
كما أن نهي الشريعة عن عقود الغرر والقمار هو نوع من حماية عموم المتعاقدين، وليس المغفلين وحدهم.
وعن رفاعة -رضي الله عنه -أنه خرج مع النبي -صلى الله عليه وسلم -إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال: (يا معشر التجار فاستجابوا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم - ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجاراً إلا من اتقى الله وبرَّ وصدق) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. سنن الترمذي
قال أبو حامد الغزالي: [ ... فينبغي أن لا يغبن صاحبه بما لا يتغابن به في العادة فأما أصل المغابنة فمأذون فيه لأن البيع للربح ولا يمكن ذلك إلا بغبن ما ولكن يراعى فيه التقريب فإن بذل المشتري زيادة على الربح المعتاد إما لشدة رغبته أو لشدة حاجته في الحال إليه فينبغي أن يمتنع من قبوله فذلك من الإحسان ومهما لم يكن تلبيس لم يكن أخذ الزيادة ظلماً وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الغبن بما يزيد على الثلث يوجب الخيار ولسنا نرى ذلك ولكن من الإحسان أن يحط ذلك الغبن.
ولقد كان سلف الأمة أحرص الناس على محبة الخير للغير و عدم استغفالهم و إليك أمثلة على ذلك
عن جرير بن عبد الله البجلي: أنه ساوم رجلا بفرس فسامه، فسامه الرجل خمسمائة درهم إن رأيت ذلك ؟ فقال له جرير: فرسك خير من ذلك، ولك ستمائة حتى بلغ ثمانمائة، وهو يقول: إن رأيت ذلك ؟ فقال جرير: فرسك خير من ذلك، ولك ستمائة حتى بلغ ستمائة حتى بلغ ثمانمائة، وهو يقول: إن رأيت ذلك؟ فقال جرير: فرسك خير من ذلك، ولا أزيدك ؟ فقال له الرجل: خذها؟
فقيل له: ما منعك أن تأخذها بخمسمائة؟
فقال جرير: لأنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا نغش أحدا ; أو قال : مسلما - وعن ابن عمر ليس لي غش .
كان يبيع ثوبا من الحرير، فنادي منادي الصلاة، فانطلق ليصلي، فجاء وقد باع ابن أخته الثوب من شامي بأربعمائة، فقال يونس ما كل هذه الدراهم؟، قال: الثوب، بِعناه من ذاك الرجل، فانطلق يونس في إثره وقال: يا عبد الله هذا الثوب بمائتي درهم فقط، فإن شئت خذه وخذ مائتين، وإن شئت فدَعْه، قال له: مَن أنت؟،
قال: رجل من المسلمين، قال: أسألك بالله من أنت؟
قال: يونس بن عبيد، قال: أنت يونس بن عبيد؟!!، و الله إنا لنكون في نحر العدو فإذا اشتد الأمر علينا قلنا: اللهم رب يونس بن عبيد انصرنا، فينصرنا، فقال يونس: سبحان الله، سبحان الله، وردَّ عليه مائتي درهم.
*ذات يوم انطلق إلى الصلاة وترك ابن أخيه في الدكان، فجاء أعرابي وطلب حُلة فباع عليه حُلة ثمنها مائتين بأربعمائة فاستحسنها الأعرابي ورضيها، ثم مضى بها وهي على يديه، فاستقبله يونس فعرف بضاعته، فقال له: بكم اشتريت هذه؟ قال: بأربعمائة، فقال: لا تساوي أكثر من مائتين فارجع حتى تردها، فقال: هذه تساوي في بلدنا خمسمائة وأنا ارتضيتها، فقال له يونس: ارجع فإن النصح في الدين خير من الدنيا وما فيها، ثم رده إلى الدكان ورَدَّ عليه مائتي درهم، وخاصَم ابن أخيه في ذلك وقال: أما استحييت؟، أما اتقيت الله؟، تربح مثل الثمن وتترك النصح للمسلمين؟، فقال: والله ما أخذها إلا وهو راضٍ بها، قال: فهلا رضيت له بما ترضاه لنفسك؟!!.
*أتته امرأة بجُبَّة من الخَزٍّ فقالت له اشترها، فقال: بكم؟، قالت: بخمسمائة، قال: هي خير من ذاك، قالت: بستمائة، قال: هي خير من ذاك فلم يزل يكرر عليها حتى بلغت ألفا فاشتراها منها.
. عن السري السقطي أنه اشترى كرّ –مكيال- لوز بستين ديناراً وكتب في روزنامجه – سجله - ثلاثة دنانير ربحه وكأنه رأى أن يربح على العشرة نصف دينار فصار اللوز بتسعين فأتاه الدلال وطلب اللوز فقال: خذه. قال: بكم؟ فقال: بثلاثة وستين. فقال الدلال وكان من الصالحين: فقد صار اللوز بتسعين. فقال السري: قد عقدت عقداً لا أحله لست أبيعه إلا بثلاثة وستين. فقال الدلال: وأنا عقدت بيني وبين الله أن لا أغش مسلماً لست آخذاً منك إلا بتسعين. قال: فلا الدلال اشترى منه ولا السري باعه). فهذا محض الإحسان من الجانبين فإنه مع العلم بحقيقة الحال.
وروي عن محمد بن المنكدر أنه كان له شقق –نوع من الثياب بعضها بخمسة وبعضها بعشرة فباع في غيبته غلام شقة من الخمسيات بعشرة فلما عرف لم يزل يطلب ذلك الأعرابي المشتري طول النهار حتى وجده فقال له: إن الغلام قد غلط فباعك ما يساوي خمسة بعشرة. فقال: يا هذا قد رضيت، فقال: وإن رضيت فإنا لا نرضى لك إلا ما نرضاه لأنفسنا فاختر إحدى ثلاث خصال
استغلال الوظيفة: ويكون ذلك بالرشوة والمحسوبية
================================
ومن صور الاستغلال التي أصابت الأمة في مقتل استغلال الوظيفة بالرشوة و المحسوبية و التعدي على المال العام بالنهب و السرقة و الاختلاس و كلها من كبائر الذنوب التي لا خلاص للعبد من عقوبتها إلا بردها إلى الدولة مرة ثانية عن عدي بن عميرة قال سمعت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يقول من استعملناه منكم على عملٍ فكتمنا مخيطاً فما فوقه كان غلولاً يأتي به يوم القيامة فقام إليه رجلٌ أسود من الأنصار كأني أنظر إليه فقال يا رسول الله أقبل عني عملك قال وما لك قال سمعتك تقول كذا وكذا قال وأنا أقول الآن من استعملناه منكم على عملٍ فليجيء بقليله وكثيره فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى" أخرجه البخاري و مسلم
ومن صور استغلال الوظيفة التربح منها باستغلالها لعقد الصفقات الخاصة و وضع اليد على أملاك الدولة و اجراء عقود وهمية
العنصر الخامس: الغش
===========
إن الغش بجميع أشكاله وألوانه خطر مدمر للبلاد والعباد وهل ما تعانيه الأمة من تأخر وتقهقر إلا بسبب الغش الذي ازكم الأنوف وأفسد حياة الألوف
ومن صور الغش: الغش في البيع والشراء: وسببه غياب الوازع الديني ومحبة الدنيا
عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال:" ما هذا يا صاحب الطعام؟ "
قال: أصابته السماء يا رسول الله.
قال :"أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ، من غشنا فليس منا"
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " من غشنا فليس من ، والمكر والخداع في النار " .
فأين يذهب هؤلاء. والله رقيب عليهم. وكتابهم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. . " وكل صغير وكبير مستطر " .
قصة: عن أبى سباع، قال: اشتريت ناقة من دار " واثلة بن الأسقع رضي الله عنه " ، فلما خرجت بها أدركني يجر إزاره
فقال: اشتريت؟
قلت: نعم.
قال: بين لك ما فيها؟
قلت: وما فيها؟ إنها لسمينة ظاهرة الصحة.
قال: أردت بها سفرا أو أردت بها لحما.
قلت: أردت بها الحج.
قال: ارتجعها .
فقال صاحبها: ما أردت إلى هذا أصلحك الله تفسد على؟
قال: إني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: " لا يحل لأحد أن يبيع شيئا إلا بين ما فيه، ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه ". أخرجه أحمد
وقال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول: "اتق الله وأوف الكيل والوزن، فإن المطففين يوقفون حتى أن العرق ليلجمهم إلى أتصاف آذانهم " .
وكان " بعض السلف " يقول: " ويل لمن بحبة يعطيها ناقصة جنة عرضها السماوات والأرض، وويح لمن يشترى الويل بحبة يأخذها زائدة ".
* قصة: قال بعضهم: " دخلت على مريض وقد نزل به الموت، فجعلت ألقه الشهادة ولسانه لا ينطق بها فلما أفاق قلت له: يا أخي، ما لي ألقنك الشهادة ولسانك لا ينطق بها ؟!
قال: يا أخي لسان الميزان على لساني يمنعني من النطق بها!
فقلت له: بالله أكنت تزن ناقصا؟
قال: لا والله، ولكن ما كنت أقف مدة لأختبر صحة ميزاني! "
* محمد بن سيرين صاحب الضمير اليقظ قال الذهبي : " وقد وقف على ابن سيرين دين كثير من أجل زيت كثير أراقه ، لكونه وجد في بع الظروف فأرة !! ".
أبو بكر الثقفي .. صحابي جليل
* عن الحكم بن الأعراج ، قال : " جلب رجل خشبا ، فطلبه زياد ـ أمير البصرة ـ فأبي أن يبيعه ، فغصبه إياه ، وبني صفة مسجد البصرة . قال : فلم يصل أبو بكر فيها حتى قلعت !!" . يا رجال . . إلى هذا الحد تخالفون ؟! ولم لا ؟! ألستم أصحاب رسول الله ؟! قال طاووس : " مثل الإسلام كمثل شجرة ، فأصلها الشهادة ، وساقها كذا وكذا ، وورقها كذا ـ شيء سماه ـ وثمرها الورع ، لا خير في شجرة لا ثمر لها ، ولا خير في إنسان لا ورع فيه " .
* كهمس : العابد الورع
قال الذهبي:" قيل : أن كهمسا سقط منه دينار ، ففتش ، فلقيه ، فلم يأخذه ، وقال : لعله غيره !!" .
* قال سفيان بن مسعر:" جاء مجمع التيمي بشاة يبيعها، فقال :إني أحسب أو أظن في لبنها ملوحة " . هكذا كانوا يتعاملون. . استقامت قلوبهم فقومت جوارحهم.
الدعاء :
اللهم! إنا نعوذ بك من فتنه القول كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلف لما لا نحسن، ونعوذ بك من العجب بما نحسن.
اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، ونسألك القصد في الفقر والغني، ونسألك الرضا بعد القضاء، ونسألك برد العيش بعد الموت ونسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين استجب اللهم يا رب العالم












توقيع : السيد مراد سلامة






الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة