أهلا وسهلا بك إلى منتديات أئمة الأوقاف المصرية .
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول
منتديات أئمة الأوقافدورة هندسة الصوت 2017الأربعاء يونيو 14, 2017 9:00 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة نظام تخطيط الاحتياجات من المواد M.R.Pالأربعاء يونيو 14, 2017 8:58 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مهارات الاتصال وبناء فرق العمل وتقيم الأداء العاملين بإدارة العلاقات العامة 2017الأربعاء يونيو 14, 2017 8:55 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة عمليات المعالجات الحرارية للمعادن والفولاذالخميس مايو 25, 2017 9:31 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة لحام الضغط العالىالخميس مايو 25, 2017 9:28 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة لحام الوصلات في المعادنالخميس مايو 25, 2017 9:25 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تقييم أداء الخرسانة في المنشآتالأربعاء مايو 03, 2017 8:12 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تصميم الطرقالأربعاء مايو 03, 2017 8:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تحليل وتصميم المنشآت بالحاسوب STAAD3الأربعاء مايو 03, 2017 8:03 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالخطبة الاسترشادية 24 شوال 1437هـ 29 يوليو 2016 الإثنين يوليو 25, 2016 8:24 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافاليوم السابع / غلق باب التقديم لمسابقة الدعاه بعد غد الثلاثاء الموافق 26 يوليو 2016 الأحد يوليو 24, 2016 8:13 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافضوابط الاعتكاف لشهر رمضان 1437 هـ 2016 م الإثنين مايو 30, 2016 7:51 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافتعميم : عدم حضور أي دورات تدريبية إلا بتصريح من الأوقاف الإثنين مايو 30, 2016 7:36 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافتعليمات هامة للأئمة قبل شهر رمضان 1437 هـ 2016 م الإثنين مايو 30, 2016 6:46 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الناجحين في مسابقة التسوية لوظيفة إمام وخطيب المجموعة الأولى الخميس أبريل 28, 2016 7:48 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء المرشحون أوئل القراءة الحرة لمرافقة بعثة الحج لهذا العام 1437هـ 2016 م الأربعاء أبريل 20, 2016 8:53 pm من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الناجحين في مسابقة التفتيش العام إبريل 2016 مالأربعاء أبريل 20, 2016 8:41 pm من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافإلى اخي الأستاذ سعد غابة فضلا الجمعة أبريل 15, 2016 1:36 pm من طرفأبو أنس محمد بكريمنتديات أئمة الأوقاف وفاه كبير ائمه مركز زفتى غربيهالسبت أبريل 02, 2016 6:49 pm من طرفابواحمد وائلمنتديات أئمة الأوقاففضيلة الشيخ زكريا السوهاجي وكيل وزارة الأوقاف بأسوان يفتتح مسجد الروضةالسبت مارس 26, 2016 6:55 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبي

منتديات أئمة الأوقاف المصرية  :: صوت المنبر :: الخطبة الموحدة

شاطر
الثلاثاء ديسمبر 29, 2015 2:20 pm
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 7
نقاط : 17
تاريخ التسجيل : 26/12/2015

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان الثلاثاء ديسمبر 29, 2015 2:20 pm



خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان


عنوان الخطبة
العمل وأثره فى بناء الأمة
العناصر:
(1) الإسلام يدعو إلى العمل الصادق .
(2) الإتقان فى العمل ضرورة شرعية .
(3) الكسل جرثومة قاتلة، تعوق نهضة الأمم

المقدمة
الحمدُ لله فاطرِ الأرض والسموات، عالم الأسرار والخفيات، المطلع على الضمائر والنيات، أحاط بكل شيء علماً، ووسع كل شيء رحمة وحلماً. وقهر كل مخلوق عزة وحكماً، يعلم ما بين أيديهم وما خلفَهم ولا يحيطون به علماً. لا تدركه الأبصار، ولا تغيره الدهور والأعصار، ولا تتوهّمه الظنون والأفكار، وكل شيء عنده بمقدار، أتقن كلَّ ما صنعه وأحكمه، وأحصى كلَّ شيء وقدره وخلق الإنسان وعلّمه.
فلك المحامد والثناء جميعه *** والشكر من قلبي ومن وجدان
فلأنت أهل الفضل والمنِّ الذي *** لا يستطيع لشكره الثقلان
أنت القوي وأنت قهار الورى *** لا تعجزنَّك قوة السلطان
فلـــــك المحـامد والمـدائح كلــــها *** بخـــواطري وجوانـــحي ولساني
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من عرف الحق والتزامه. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفضل من صدع بالحق وأسمعه، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وسائر من نصره وكرمه. وسلم تسليماً كثيراً أمَّا بَعْد:
العنصر الأول : الإســــلام يدعــــو إلى العــــمل الصادق
أيها أحباب : لئن كان للطبيعة حق الأولوية في إحداث الثروة ، سواء في أرضها الخصبة ،أو في مناجمها الكثيرة المعادن ، أو في مراعيها الغزيرة الكلأ ، أو في أنهارها المتدفقة بالخيرات ، فإن المدار في استثمار كل ذلك على العمل ولو قليلاً ، فلا بُدَّ من فلح الأرض وبذر الحبوب قبل أن تجود الطبيعة بنعمائها ،وتبذل الأرض غلتها ، ولا بُدَّ من احتفار المناجم قبل استخراج كنوزها ، ولا بُدَّ من جني الثمار قبل التمتع بلذيذ طعمها . فالعمل ضروري للعمران ، ولازم لكل موجود ، حثّ الدين على التمسك به ، فقال عز وجل في سورة مريم : { وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا } ( مريم : 25-26 ) وهذا أمر من الله للجميع بالعمل ؛ لأنه إذا كان جلّ شأْنُه يأمر السيدة مريم ، وهي في وقت المخاض ، بهزّ جذع النخلة قبل أن يتساقط عليها التمر ، مع أنه قادر على أن يكفيها مئونة ذلك التعب ، فمن البديهي أنه يأمر كل فرد من أفراد الهيئة الإمة  في تحصيل رزقه ، ولا سِيَّمَا إذا كان صحيح معافاً فى جسده
قال تعالى ( فإذا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) قال تعالى ( وَجَعَلْنَا النَّهَارَمَعَاشًا(
قال تعالى ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ(﴿1﴾
واعتَبَر الإسلام العمل نوعاً من أنواع الجهاد في سبيل الله، فقد رأى بعض الصحابة شابًّا قويًّا يُسرِع إلى عمله، فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، فردَّ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «لا تقولوا هذا؛ فإنَّه إنْ كان خرَج يسعى على ولده صِغارًا فهو في سبيل الله، وإنْ كان خرج يسعى على أبوَيْن شيخَيْن كبيرَيْن فهو في سبيل الله، وإنْ كان خرج يسعى على نفسه يعفُّها فهو في سبيل الله، وإنْ كان خرج رياءً ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان (﴿2﴾
وهذا رسول الله يقول بشأن داود عليه السلام: (( ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده )) ﴿3﴾، وهذا الحديث أشار الله اليه بقوله: ولقد آيتنا داود منّا فضلا يا جبال أوّبي معه والطير وألنّا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحاً إني بما تعملون بصير ، فمهنته أن يصنع الدروع والسيوف
وهنا سؤال يطرح نفسه لما قال نبينا وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده وذكره بإسمه وخصه من بين الأنبياء,
لم يقل وإن نبي الله صالح كان يأكل من عمل يده
لم يقل وإن نبي الله إدريس كان يأكل من عمل يده
لم يقل وإن نبي الله موسى كان يأكل من عمل يده
لم يقل وإن نبي الله نوح كان يأكل من عمل يده
لم يقل وإن نبي الله إسحاق كان يأكل من عمل يده
لم يقل وإن نبي الله يحيى كان يأكل من عمل يده
وإنما قال : ( وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده )
أتعلمون لماذا ؟
لأن الله جل وعلا سخر لداود عليه السلام أشياء كثيرة سخر له الريح وسخر له الجبال وأعطاه الله الملك وأتاه الله من فضله
قال تعالى : (وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين (
قال تعالى : (ولقد آتينا داود منا فضلا ياجبال أوبي معه والطير)
قال تعالى : (وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء )
ومع كل هذا لم يغتر بسلطانه ولم يعتمد على ملكه بل عمل في صنعته وأكل من عمل يده عليه السلام.
وليس معنى ذلك أنه هو النبى الوحيد الذى كان يعمل ويتكسب بل أشار القرأن إلى أن الأنبياء والرسل عليهم السلام بأنهم كانوا ذوي حرف وصناعات بالرغم من مسؤولياتهم المهمة في الدعوة إلى الله الواحد لأنه تعالى قد اختارهم أن يحترفوا، وأن يكتسبوا قوتهم بعرق جبينهم، وقد تكررت الإشارة في القرآن الكريم إلى احتراف نوح عليه السلام مهنة النجارة وصناعة السفن: واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه.وقد عمل سيدنا موسى عليه السلام برعي الغنم قال تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسىٰ * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرىٰ﴾ (سورة طه: الآيتان 17، 18) وعمل  أجيرا في أرض مدين قبل أن يبعثه الله رسولا. عند سيدنا شعيب عليه السلام في رعي غنمه واختاره زوجاً لإحدى بنتيه لأمانته وصدقه ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْت الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ (سورة القصص: 26).
قال ابن عباس رضي الله عنهما: "كان آدم -عليه السلام- حراثاً، ونوح نجاراً، وإدريس خياطاً، وإبراهيم ولوط كانا يعملان في الزراعة، وصالح تاجراً، وداود حداداً..
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرعى الغنم في صدر شبابه ، ثم اشتغل بالتجارة في مال خديجة بنت خويلد فيما بعد كان يعمل ويأكل من كسب يده قال صلى الله عليه وسلم: «ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم، قيل يا رسول الله وأنت؟ قال نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة».﴿4﴾
فهؤلاء هم أقطاب النبوة ، وأولوا العزم من الرسل ، وقد شرفوا باحتراف مهنة يعيشون على كسبها ، ويستغنون بها عن سؤال الناس
وهكذا رغب الإسلام فى العمل وفتَحَ أبوابَ العمل الصالح على مصراعيها أمام البشر جميعا؛ ليختار كلُّ إنسان ما يناسبُ قدراتِه وإمكانياتِه ومهاراته من عمل طيب،
ثم بين رسول الله صلى الله عليه وسلم  بأن الله لم ينسى للإنسان سعيه وعمله من أجل بلده أو وطنه أولاده أو زوجته أو أمه وأبيه بل جعله كالمجاهد فى سبيل الله
فعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: مَرَّ على النبي رجلٌ فرأى أصحاب رسول الله مِنْ جَلَدِهِ ونشاطه فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله! ـ أي: في الجهاد لأنه من أفضل العبادات وهو ذروة سنام الإسلام ـ فقال رسول الله : ((إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياءً ومفاخرةً فهو في سبيل الشيطان)). ﴿5﴾
فالذى يسعى ويعمل من أجل بلاده أو أوطانه أو أولاده أو نفسه وأهله  فالإسلام عظم أجرة ورفع له قدره وأعلى له مكانته ورعاه فى كل شئ حتى فى أمور العبادة يقول صلى الله عليه وسلم من أمّ الناس فليخفّف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة
أتعلمون لماذا قال النبى صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات ولمن : قالها لمعاذ من أجل رجل كان يسعى طيلة النهار على أولاد له فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : « أقبل رجل بناضحين ، وقد جنح الليل فوافق معاذا يصلي فترك ناضحيه ، وأقبل إلى معاذ فقرأ معاذ سورة البقرة أو النساء ، فانطلق الرجل بعد أن قطع الاقتداء بمعاذ ، وأتم صلاته منفردا ، فبلغ ذلك معاذا ، فقال : إنه منافق ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا معاذا فقال الفتى : يا رسول الله .. يطيل المكث عندك ثم يرجع فيطيل علينا الصلاة .. والله يا رسول الله إنا لنتأخر عن صلاة العشاء مما يطول بنا معاذ ..
فسأل الله النبي ( معاذاً : ماذا تقرأ ؟!
فإذا بمعاذ يخبره أنه يقرأ بالبقرة .. و .. وجعل يعدد السور الطوال ..
فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم – ثم التفت إلى معاذ وقال : أفتان أنت يا معاذ ..؟!
يعني تريد أن تفتن الناس وتبغضهم في دينهم ..
اقرأ بـ "السماء والطارق" ، "والسماء ذات البروج" ، "والشمس وضحاها" ، "والليل إذا يغشى" ..
ثم التفت ( إلى الفتى وقال له متلطفاً : كيف تصنع أنت يا بن أخي إذا صليت ؟
قال : أقرأ بفاتحة الكتاب .. وأسأل الله الجنة .. وأعوذ به من النار ..
ثم تذكر الفتى أنه يرى النبي ( يدعو ويكثر .. ويرى معاذاً كذلك ..
فقال في آخر كلامه : وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ .. أي دعاؤكما الطويل لا أعرف مثله !!
فقال ( : إني ومعاذ حول هاتين ندندن .. يعني دعاؤنا هو فيما تدعو به .. حول الجنة والنار ..
فقال الشاب : ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خبروا أن العدو قد أتوا .. ما أصنع .. يعني في الجهاد في سبيل الله .. سيتبين لمعاذ إيماني وهو الذي يصفني بالنفاق !
فما لبثوا أياماً .. حتى قامت معركة فقاتل فيها الشاب .. فاستشهد ..
فلما علم رسول الله به ( .. قال لمعاذ : ما فعل خصمي وخصمك ؟ يعني الذي اتهمته يا معاذ بالنفاق ..
قال معاذ : يا رسول الله ، صدق الله وكذبتُ .. لقد استشهد ..   ﴿6﴾
فانظر كيف أنكر الرسول صلى الله عليه وسلم على بعض الأئمة إطالتهم الصلاة إذا كان يعرف من حال المصلين أن منهم مرضى ، أو عمالا ومزارعين ، وأصحاب نواضح ومهن ،
فالإسلام دائما يحترم العمل ويفضله مهما كان حقيرا أو دنيئا على مسألة الناس ،يقول بعض السلف قوله : " كسب فيه دناءة خير من مسألة الناس "
ورحم الله من قال :
لنقل الصخر من قمم الجبال ... أحب إلي من منن الرجال
يقول الناس كسب فيه عار ... فقلت: العار في ذل السؤال
العنصر الثانى :الإتقــــان فى العــــمل .

أيها الأحباب إذا كان الإنسان قد علم أن العمل وسيلة من وسائل بناء الأوطان فلابد أن يعلم  أن الإسلام لما أمرنا بالعمل لم يكن الهدف من ذلك كله هو مجرد القيام بالعمل فحسب بل إن الإسلام أراد اتقانه وإحسانه وأدائه بمهارة وإحكام حتى تستطيع بناء الأمة به ؛ فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (إنَّ الله يحبُّ إذا عمِل أحدُكم عملاً أنْ يُتقِنه)﴿6﴾ وليعلم الجميع الزارع في حقله، والصانع في مصنعه، والعالم في محرابه، والمعلم في معهده، والطبيب في عيادته والمدرس في فصله والزوجة في بيت زوجها وغيرهم من رجال يسهرون على راحتنا، أن ألله سيجزى كل إنسان على ما أتقنه من العمل قال تعالى : (منْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)
واعلموا أيها الأحبة  أنَّ إتقان العمل وأداءَه بصدقٍ وإخلاص إنما يَزِيد من الإنتاج وينمي الاقتصاد، ويَعُود بالنَّفع والفائدة على العامل نفسه، وعلى ربِّ العمل، بل وعلى المجتمع بأسره
أذكر موقفاً لفتى صغير قرأته على بعض المواقع أنه دخل إلى محل تسوق و جذب صندوق إلى أسفل كابينة الهاتف
وقف الفتى فوق الصندوق ليصل إلى أزرار الهاتف و بدأ باتصال هاتفي . انتبه صاحب المحل للموقف و بدأ بالاستماع إلى المحادثة التي يجريها الفتى  . قال الفتى: سيدتي : أيمكنني العمل لديك في تهذيب عشب حديقتك ؟ أجابت السيدة: لدي من يقوم بهذا العمل .  قال الفتى : سأقوم بالعمل بنصف الأجرة التي يأخذها هذا الشخص  . أجابت السيدة بأنها راضية بعمل ذلك الشخص و لا تريد استبداله  . أصبح الفتى أكثر إلحاحا و قال سأنظف أيضا ممر المشاة و الرصيف أمام منزلك، و ستكون حديقتك أجمل حديقة في المدينة  . فأجابته مرة أخرى أجابته السيدة بالنفي فتبسم الفتى و أقفل الهاتف  . وهنا تقدم صاحب المحل الذي كان يستمع إلى محادثة الفتى و قال له لقد أعجبتني همتك العالية وأحترم هذه المعنويات الإيجابية فيك  و أعرض عليك فرصة للعمل لدي في المحل أجاب الفتى الصغير لا ، وشكرا لعرضك إنّي فقط كنت أتأكد من أدائي للعمل الذي أقوم به حاليا وقال له إنني أعمل لهذه السيدة التي كنت أتحدث إليها !
أيها أحباب : عندما كان المسلمون يتعاملون بهذه القيم وبهذه الأخلاق، وكان العامل المسلم في أي مجال من مجالات العمل يستشعر هذه المسئولية، وهذه الأمانة، ويقوم بواجبه على أكمل وجه، لا تغره المناصب، ولا تستهويه الأموال
حينها سيكون لبنة صالحة وحجراً أساساً في بناء المجتمع

العنصر الثالث :الكسل جرثومة قاتلة، تعوق نهضة الأمم

أيها المؤمنون :لقد كان جيل الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ على درجة عالية من الهمة والنشاط وكيف لا ؟
والنبى صلى الله عليه وسلم كان يوجهم دائما إلى العمل والجد ويحذرهم من الكسل والخمول كى ينهضوا بأنفسهم وأمتهم
فعن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- أنّ رجلا من الأنصار أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يسأله. فقال:
«أما في بيتك شيء؟» قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء، قال: «ائتني بهما» فأتاه بهما، فأخذهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيده وقال:
«من يشتري هذين؟» قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: «من يزيد على درهم؟». مرّتين أو ثلاثا. قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إيّاه، وأخذ الدّرهمين وأعطاهما الأنصاريّ، وقال: «اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدّوما فأتني به» فأتاه به، فشدّ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عودا بيده ثمّ قال له: «اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينّك خمسة عشر يوما» فذهب الرّجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إنّ المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع»)   ﴿7﴾
وعن الزّبير بن العوّام- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «لأن يأخذ أحدكم أحبلا، فيأخذ حزمة من حطب فيبيع فيكفّ اللّه بها وجهه خير من أن يسأل النّاس أعطي أم منع»)البخارى
وعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول «لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدّق به ويستغني به من النّاس، خير له من أن يسأل رجلا، أعطاه أو منعه ذلك. فإنّ اليد العليا أفضل من اليد السّفلى. وابدأ بمن تعول»)﴿8﴾
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلةٌ فإن استَطاع ألاَّ يقوم حتى يغرسها فليفعل»(رواه البخاري في: الأدب المفرد،
و يُروى أن رجلاً مر على أبي الدرداء الصحابي الزاهد ، رضي الله عنه ، فوجده يغرس جوزة ، وهو في شيخوخته وهرمه ، فقال له : أتغرس هذه الجوزة وأنت شيخ كبير ، وهي لا تثمر إلا بعد كذا وكذا عاماً ؟ ! فقال أبو الدرداء : وما عليَ أن يكون لي أجرها ويأكل منها غيري !!
وهكذا حارب الإسلام التكاسل والبطالة بشتى صورها
لأن الكسل جرثومة قاتلة، وداء مهلك، يعوق نهضة الأمم والشعوب، ويمنع الأفراد من العمل الجاد والفكر المثمر والسعي النافع، والبذل الحميد.
فالكسل....
ما أصاب أمة إلا أضعفها وأخَّرها ودمَّرها..
وما أصاب شعباً إلا ضيَّعه وجهله، وأفشله ووهاه.
وما أصاب فرداً إلا أسقمه وأخزاه وأذله وحقَّره.
فاليت شبابنا يعلمون ذلك
ليت شبابنا يعلمون
أن الأنبياء والمرسلون، والصحابة المتقون، والسلف الصالحون، منهم النجارون والمزارعون، ورُعاةُ الأغنام والنَّسَّاجون، ولم يزدهم ذلك إلا رفعة في الدنيا والآخرة، ولم يترفعوا عن هذه الأعمال، فما بالنا نترفع عنها ونشمئزُّ منها، ونرضى  بالبطالة.
فهل يعي شبابُنا هذا الْمَبدأ، وهو أنْ يعملوا ويَجِدُّوا ، ليُحصِّنوا أنفسهم، ولينهضوا بأمتهم وبلادهم ولا ينتظروا الوظائف الرسمية، ولا الأعمال الحكومية، فما بالهم يتأخرون عن الزواج، وإحصانِ فرجهم، بدعوى البطالةِ وعدمِ الوظيفة؟
فأين هم مِن نبيِّنا وقُدْوتِنا -صلى لله عليه وسلم-، الذي كان يُتاجر في مال خديجة -رضي الله عنها- أيَّام شبابه، ليتحصل على مالٍ يُغني به نفسه، ويُقدِّمُه مهراً لزواجه؟
وأين هم مِن موسى -عليه السلام - الذي كان يُؤجِّر نفسه راعيًا للغنم عشر سنين، لكي يُعفّ نفسه ويصونَها، بزواجه من ابنة الرجل الصالح في مدين؟.
وأين هم مِن عليِّ بنِ أبي طالبٍ -رضي الله عنه-، حينما أَرَاد أَنْ يتزوج فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وليس عنده مالٌ ولا وظيفة، إنما كَانَتْ له ناقتان، فبدأ يعمل ويُتاجر بهما، فيحمل عليهما المتاعَ ويبيعه في السوق؟.
وهكذا كان الأفاضل من التابعين والصالحين، مع اهْتمامهم بأمور الآخرة، إلا أنهم كانوا يُمارسون الحرف والتجارة، ولا يرونها عيباً ومهانة.

هذا الختام وربنا المعبود وله المكارم والعلا والجود
وصلى الإله على النبى محمدٍ كلما أشرقت شمس وأورق عود

المراجع
﴿1﴾ القرأن الكريم

﴿2﴾ صحيح الجامع للألباني
﴿3﴾ البخارى
﴿4﴾ البخارى
﴿5﴾ صحيح الجامع للألباني
﴿6﴾ استمتع بحياتك
﴿7﴾ أبو داود
﴿8﴾صحيح مسلم
خادم العلم والعلماء
الشيخ / أحمد طلال رمضان
لتحميل الخطبة ورد










توقيع : أحمد طلال





الأربعاء ديسمبر 30, 2015 8:13 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 5
نقاط : 5
تاريخ التسجيل : 26/11/2015

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان الأربعاء ديسمبر 30, 2015 8:13 am



خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان


بسم الله الرحمن الرحيم كل عام وفضيلتكم بخير بمناسبه المولد النبوي الشريف اعاده الله عليكم باليمن والبركات شكراا جزيلا علي هذا المجهود الرائع في خدمة الدين والمسلمين اخوك الشيخ القارئ محمدرشادداوود 01229182660 برجاء التواصل وعرض كل جديد ولكم كل تقديري واحترامي




الموضوع الأصلي : خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان // المصدر : منتديات أئمة الأوقاف المصرية // الكاتب: القارئ محمد رشاد داوود






توقيع : القارئ محمد رشاد داوود





الإثنين يناير 04, 2016 1:43 pm
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المشرف العام
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 1621
نقاط : 3184
تاريخ التسجيل : 23/04/2010
العمر : 36
العنوان : تلبانه مركز المنصورة محافظة الدقهلية

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان الإثنين يناير 04, 2016 1:43 pm



خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان


جزاكم الله خيرا




الموضوع الأصلي : خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان // المصدر : منتديات أئمة الأوقاف المصرية // الكاتب: الشيخ / أحمد عبد النبي






توقيع : الشيخ / أحمد عبد النبي



_________________
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية


الأربعاء يناير 06, 2016 11:03 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 7
نقاط : 17
تاريخ التسجيل : 26/12/2015

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان الأربعاء يناير 06, 2016 11:03 am



خطبة العمل وأثره فى بناء الأمة للشيخ أحمد طلال رمضان













توقيع : أحمد طلال






الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة