أهلا وسهلا بك إلى منتديات أئمة الأوقاف المصرية .
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول
منتديات أئمة الأوقافدورة هندسة الصوت 2017الأربعاء يونيو 14, 2017 9:00 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة نظام تخطيط الاحتياجات من المواد M.R.Pالأربعاء يونيو 14, 2017 8:58 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة مهارات الاتصال وبناء فرق العمل وتقيم الأداء العاملين بإدارة العلاقات العامة 2017الأربعاء يونيو 14, 2017 8:55 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة عمليات المعالجات الحرارية للمعادن والفولاذالخميس مايو 25, 2017 9:31 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة لحام الضغط العالىالخميس مايو 25, 2017 9:28 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة لحام الوصلات في المعادنالخميس مايو 25, 2017 9:25 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تقييم أداء الخرسانة في المنشآتالأربعاء مايو 03, 2017 8:12 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تصميم الطرقالأربعاء مايو 03, 2017 8:08 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافدورة تحليل وتصميم المنشآت بالحاسوب STAAD3الأربعاء مايو 03, 2017 8:03 pm من طرفهبة مركز جلفمنتديات أئمة الأوقافالخطبة الاسترشادية 24 شوال 1437هـ 29 يوليو 2016 الإثنين يوليو 25, 2016 8:24 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافاليوم السابع / غلق باب التقديم لمسابقة الدعاه بعد غد الثلاثاء الموافق 26 يوليو 2016 الأحد يوليو 24, 2016 8:13 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافضوابط الاعتكاف لشهر رمضان 1437 هـ 2016 م الإثنين مايو 30, 2016 7:51 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافتعميم : عدم حضور أي دورات تدريبية إلا بتصريح من الأوقاف الإثنين مايو 30, 2016 7:36 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافتعليمات هامة للأئمة قبل شهر رمضان 1437 هـ 2016 م الإثنين مايو 30, 2016 6:46 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الناجحين في مسابقة التسوية لوظيفة إمام وخطيب المجموعة الأولى الخميس أبريل 28, 2016 7:48 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء المرشحون أوئل القراءة الحرة لمرافقة بعثة الحج لهذا العام 1437هـ 2016 م الأربعاء أبريل 20, 2016 8:53 pm من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافأسماء الناجحين في مسابقة التفتيش العام إبريل 2016 مالأربعاء أبريل 20, 2016 8:41 pm من طرفالشيخ / أحمد عبد النبيمنتديات أئمة الأوقافإلى اخي الأستاذ سعد غابة فضلا الجمعة أبريل 15, 2016 1:36 pm من طرفأبو أنس محمد بكريمنتديات أئمة الأوقاف وفاه كبير ائمه مركز زفتى غربيهالسبت أبريل 02, 2016 6:49 pm من طرفابواحمد وائلمنتديات أئمة الأوقاففضيلة الشيخ زكريا السوهاجي وكيل وزارة الأوقاف بأسوان يفتتح مسجد الروضةالسبت مارس 26, 2016 6:55 am من طرفالشيخ / أحمد عبد النبي

منتديات أئمة الأوقاف المصرية  :: صوت المنبر :: الخطبة الموحدة

شاطر
الخميس يناير 21, 2016 9:31 pm
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 7
نقاط : 17
تاريخ التسجيل : 26/12/2015

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: دور الرسل فى إصلاح المجتمعات للشيخ أحمد طلال رمضان الخميس يناير 21, 2016 9:31 pm



دور الرسل فى إصلاح المجتمعات للشيخ أحمد طلال رمضان


خطبة بعنوان (دور الرسل في إصلاح المجتمعات) للشيخ أحمد طلال رمضان

العنــــــــــــــــــاصر:
أولا: إصلاح الأمة في عقيدتها وإيمانها :
ثانياً: إصلاح الأمة في عبــــــــــادتها :
ثالثاً: إصلاح فســـــــــــــــاد المجتمع :
رابعا ً : الإصلاح الإقتـــــــــــــــصادى :


المقـــــــــــــــــدمة :
الحمد لله كاشف الضر والبلوى، عالم السر وما هو أخفى، الآمر بالبر والتقوى، الناهي عن الإثم والنجوى، له الحمد سبحانه وتعالى كما يحب ويرضى، على آلائه ونعمه التي لا تعد ولا تحصى، حمداً نلقى به أجراً، ويمحو به عنا وزراً، ويجعله لنا عنده ذخراً.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن نبينا وقائدنا وقدوتنا وسيدنا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، ختم به الأنبياء والمرسلين، وجعله سيد الأولين والآخرين، وأرسله إلى الناس أجمعين، وبعثه رحمة للعالمين، فهدى به من الضلالة، وأرشد به من الغواية، وأسمع به آذاناً صماً وفتح به قلوباً غلفاً.
وبعد أيها الأحباب فى البداية اعلموا بأن صلاح الأمة باتباع القرآن
فكل ما يحتاجه المسلمون من صلاح وإصلاح، وحسن معاش ومعاد محصور في هدي القرآن، وهدي من كان خلقه القرآن، نبينا محمد عليه الصلاة والسلام،
فإصلاح العقيدة فى كتاب الله
وإصلاح العبادة فى كتاب الله
وإصلاح الأخلاق فى كتاب الله
وإصلاح السياسية فى كتاب الله
وإصلاح الإقتصاد فى كتاب الله
وإصلاح النفس فى كتاب الله
وإصلاح الأسرة فى كتاب الله
قال ربنا مافرطنا فى الكتاب من شيء

أولا: إصلاح الأمة في عقيدتها وإيمانها :
فنحن نجد أنه ما من نبى ولا رسول أرسله الله إلى الناس إلا وكان أول شيء يدعو إليه هو إصلاح العقيدة وكمال الإيمان بالله عزوجل وحسن العبادة له
قال تعالى : لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
قال تعالى : وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ
قال تعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
قال تعالى : وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
قال تعالى : فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
فهذا كان أول دعوة للإصلاح كانت حسن الإيمان وكمال العبادة لله
ثم إن كمال الإيمان وصلاح العقيدة معناه
ألا تتوكل إلا على الله
وألا تستعن إلا بالله
وألا تعبد إلا الله
وأن يكون عملك خالصا لله
وألا تتبتغى به إلا وجه الله
وأن تراقب الله فى كل أحوالك
فانظر إلى رسول الله وهو يقول للغلام : " يَا غُلَامُ ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ " رواه الترمذي
هكذا زرع النبى فى قلوب الصحابة وهم صغار فلما كبروا ساروا على مارباهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم  : إيمان كامل ؛ عقيدة صحيحة ؛ خوف من الله ؛ مراقبة لله
( يرى عمر غلاما يرعى غنما فيقول له: يا غلام بعني واحدة، فيقول الغلام: هي ليست ملكي إنما هي لسيدي، فيقول عمر - مختبرا -: يا غلام بعني واحدة وخذ ثمنها وقل لسيدك: الذئب أكلها فقال الغلام: فأين الله؟ أي إن قلت هذا فماذا أقول لله ؟ فاهتز عمر لهذه الكلمة واشتري الغلام وأعتقه وقال له: هذه كلمة أعتقتك في الدنيا أسأل الله أن يعتق بها رقبتك يوم القيامة ) قبسات من حياة الرسول
فهل قال الموظف المسلم أين الله
هل قال المسؤل المسلم أين الله
هل قال الموطن المسلم أين الله
هل قال المزارع المسلم أين الله
هل قال الصانع المسلم أين الله
فلو أن الأمة أمنت بالله واتقت رب العالمين جل فى علاه لأصلح الله أحوالها قال الله :  الأحزاب يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)
فيا أخى أصلح مابينك وبين الله يصلح الله لك كل شيء

ثانياً: إصلاح الأمة في عبادتها :

أيها الأحباب إن الذى ينظر في كتاب الله عزوجل يجد أن الوظيفة الأولى والغاية التى من أجلها خلق الله الإنسان هى عبادة الله جل وعلا
يَقولُ اللهُ تَعالَى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) ، الذاريات
وجَاءَ فِي بَعْضِ الآثارِ القُدْسِيَّةِ أن الله سُبْحانَهُ يقول :
( يا عِبادِي: إِنِّي ما خَلَقتُكم لأَستأَنِسَ بِكُم مِنْ وَحشَةٍ، ولاَ لأَستَكثِرَ بِكُم مِنْ قِلَّةٍ، ولاَ لأَستَعينَ بِكُم مِنْ وَحدَةٍ عَلَى أَمرٍ عَجَزْتُ عَنهُ، ولاَ لِجَلبِ مَنْفَعَةٍ ولاَ لِدَفْعِ مَضرَّةٍ، وإِنَّما خَلَقتُكم لِتَعْبُدونِي طَويلاً، وتَذكُرونِي كَثِيراً، وتُسَبِّحونِي بُكْرةً وأَصيلا ) وإن كان الأثر فيه مقال عند علماء الحديث
ولاَ عَجَبَ أَنْ يَتَصدَّرَ دَعَوةَ أَنبياءِ اللهِ ورُسُلِهِ لأَقوامِهم الأَمْرُ بِعبادَةِ اللهِ كما ذكرنا ؛ فَما مِنْ رَسولٍ أَرسَلَهُ اللهُ إِلاَّ كانَ أَوَّلُ ما يقوله لِقَومِهِ: اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيرُهُ
ويَقولُ جَلَّ شَأنُهُ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ،)
والمتأمل فى العبادة التى فرضها الله على عباده يجد أنها تصلح للعبد أحواله
فالصلاة تصلح للعبد مابينه وبين الله
والزكاة تصلح للعبد مابينه وبين الفقراء والمحتاجين
والصيام يصلح للعبد نفسه فيضبط شهوات نفسه وسلوكه
ومِن أجل هذا وقف الأنبياء والمرسلين ليصلحوا للناس عبادتهم من صلاة وصيام وزكاة وحج وغيره
المسجد يوماً، فوجد أعرابياً يصلي فرآه لا يطمئن في صلاته، فدعاه النبي فقال له: (ارجع فصل فإنك لم تصل)، أي إن صلاتك باطلة، فرجع فصل مثل الأولى، فقال له النبي : (ارجع فصلي فإنك لم تصلي)، فرجع فصلى مثل الأوليين فقال له النبي : (ارجع فصل فإنك لم تصل) فقال الأعرابي: يا رسول الله والذي بعثك بالحق رسولاً لا أحسن غير هذا فعلمني، فقال له النبي : (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) متفق عليه
ومن أروع الأمثلة فى إصلاح العبادة : ما جاء في الصحيحين من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها (رأوها قليلة)! وقالوا أين نحن من النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا، وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال الآخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني.
وثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد رضي الله عنه وأرضاه: أنّ رجلا سمع رجلا يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يردّدها لا يزيد عليها، قام من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر، يردد { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } حتى الفجر، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فذكر ذلك له- وكأنّ الرّجل يتقالّها-، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم: «والّذي نفسي بيده إنّها لتعدل ثلث القرآن»

ثالثاً: إصلاح فساد المجتمع :

أيها الأحباب :الكل يعلم أنه صلى الله عليه وسلم أرسله ربه إلى قوم عمَّ فيهم أنواع الفساد وفشى فى المجتمع بأسره
فساد في المعتقد
فساد في الأخلاق والسلوك
فساد في المعاملات
فساد في كل شؤون الحياة
اعتداء على حقوق الآخرين
تعامل بالربا تحت أي مسمى
نشر الفواحش والمنكرات في المجتمع
الغنى يأكل الفقير والقوى يأكل الضعيف والناس يعيشون في غابة لاعدل فيها ولا رحمة والفساد تمكن من نفوس الناس وقلوبهم
ولكن تعالوا لنرى كيف أصلح رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا كله وكيف صلحت الأرض بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
كيف منع النبى صلى الله عليه وسلم الربا وكيف منع الزنا وكيف منع الخمور فى مثل هذا المجتمع الفاسد
فيا أخى الكريم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حاول أصلاً أن يصلح شيئا من أحوالهم إلا بعد أن زرع فى قلوبهم الإيمان بالله
وهذا هو أساس الإصلاح والتغيير الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، بذر بذرة الإيمان في قلوبهم
فإذا بهذا الإيمان يغير حياتهم، من فساد إلى إصلاح ومن الكذب إلى الصدق ومن الغش والخداع إلى الحب والحنان ومن الفجور والإنحراف إلى العفة والإحسان
وكانت هذه نقطة البداية التى أصلح بها كل نبى فساد قومه
فبالإيمان أصلح شعيب عليه السلام فساد الإقتصاد فى قومه قال الله : { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ } هود
وبالإيمان أصلح موسى عليه السلام فساد والطغيان السياسي الذي كان عليه فرعون
وبالإيمان أصلح لوط عليه السلام الفساد الأخلاقي الذي كان في شذوذ قومه وانحرافهم فيما يأتون من الذكران.
ومن هنا فينبغى علينا جميعا أن نعلم أن كل قضية إصلاحية إنما يؤسس لها بتأسيس صلاح الإيمان بالله
صحيح أن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن والناسُ تَنْزَجِرُ بالسلطانِ مالا تَنْزَجِرُ بالقرآنِ
ولكن أى قوة تتحدى قوة الإيمان بالله وقصة تحريم الخمر في أمريكا فيها العظة والعبرة ؛ ففي عام 1919م قامت أمريكا بتحريم الخمور والمخدرات لما رأت فيه من فساد للمجتمع الإمريكى بأسره وقالت إنه حري بها كأمة في مقدمة الأمم علميا، أن لا تسيطر عليها هذه العادة القبيحة، وفعلاً أطلقت صيحة جماهيرية "يجب القضاء على الكحول"؟ وسماها الناس يومها سنوات الجفاف!!
واستمر هذا القانون أربعة عشر عاما وكان خلفه قطاع كبير من الناس، وخاصة التيار الملتزم وفي ظل تحريم الخمر بدأ الناس في تصنيع الخمر سراً، وافتتح أكثر من مائة ألف محل، ونشطت عصابات رهيبة ؛ فكونوا ثروات هائلة، وعصابات مدربة من القتلة، وبدأ تهريب الخمر يتم عبر البحيرات العظمى، واستنفرت أمريكا نفسها في كل سواحلها لمنع تجارة الخمر،
وتضاعفت أسعار الخمور والمخدرات أضعافا مضاعفة، وأقبل الناس على تعاطى هذا السم أكثر من البداية
مع أنه سجن مئات الآلاف بسببها بل حكم على البعض بالإعدام في مخالفات قانونية، ومع كل هذا لم تنجح خطة أمريكا فى تحريمه فاضطر المشرع الأمريكي أن يتراجع، فيبيح الخمر من جديد؟!
لكن تعالى وانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نجح فى إصلاح هذه القضية واقتلاع عادة الخمر من المجتمع الجاهلي بكلمة واحدة
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ ) وفى لحظة قالوا انتهينا ربنا
إنه الإيمان بالله وبصلاحه يصلح الله كل شيء
وهذه قضية أخرى من قضايا الفساد فى المجتمع
يوم أن دخل أحد الشباب على رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الزنا جاهلاً بحكمه في الإسلام ،
قال الشاب : يا رسول الله ائذن لي بالزنا .
فقال النبي : ادنه، فدنا منه قريبا، قال فجلس، قال أتحبه لأمك.
قال: لا والله! جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟
قال: لا والله يا رسول الله! جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال أفتحبه لأختك؟
قال لا والله! جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال أفتحبه لعمتك؟
قال: لا والله! جعلني الله فداءك .
قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال أفتحبه لخالتك؟
قال: لا والله! جعلني الله فداءك.
قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم.
قال: فوضع يده عليه وقال اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء



رابعا ً : الإصلاح الإقتصادى

أيها الأحباب :إن رسولنا صلى الله عليه وسلم لم يتركنا نتعامل مع المال كما نريد ونشاء ويظل الغنى غنيا والفقير فقيرا .كلا ؟
وإنما نظم المال وأصلح الحال وجعل للفقير حقا فى مال الغنى
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا
وفصل لنا الرهن والبيع والشراء
والقرآن يخاطبنا( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا)
والقرآن يخاطبنا ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)
وكل إنسان يسأل يوم القيامة: ( من أين أكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ )
والصحابة يسألون رسول الله في كل صغيرة وكبيرة فيقول هذا حلال وهذا حرام
ويخاطب سعد بن أبي وقاص ويقول :يا سعد ! أطب مطعمك تكن مجاب الدعوة
ومعنى هذا أن صلاح الإقتصاد أمر واضح جلى فى كتاب الله كما هو شأن كل مجال إصلاحى
فينبغي علينا في كل حديث، وفي كل رأي، وفي كل خطة، وفي كل نظرة، أن نكون منطلقين من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وراجعين إليهما، ومسترشدين بهما، ومعتمدين عليهما.
ولا خير في إصلاح ينطلق بدون الرجوع إلى الأحكام الكلية والتفصيلية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
لأننا ماوجدنا فسادا إلا ووجدنا الإصلاح فى كتاب الله
وما وجدنا ضيقا إلا ووجدنا السعة فى كتاب الله
وانظروا إلى مشكلة الإقتصاد فى مصر فى عهد نبى الله يوسف عليه الصلاة والسلام كيف فصل الله إصلاحها على يد نبى الله يوسف
وذلك لكي نستخرج منه الدروس والعبر، ونضع أيدينا على سنن وقوانين الله في حركة المجتمعات والنهوض بالشعوب
( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يؤمنون ) يوسف
فلقد كان من ثمار تدبير يوسف عليه السلام وتخطيطه أن حفظ شعبًا من الهلاك والجوع، خرج من الشدائد وعاد إلى الرخاء
قال الله فى سورة يوسف ( وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ) (43)
وفسرها يوسف فقال ( تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ) (49)
فيوسف فسر الرؤيا وزاد عليها بتقديم خطة عملية تعتمد على الشعب المصري كله بجميع أفراده فردا فردا
وجعل يوسف الإصلاح الإقتصادى لمصر على ثلاث مراحل
المرحلة الأولى: تزرعون سبع سنين دأبًا: فكان الغالب فى هذه المرحلة هو الإنتاج والادخار، مع استهلاك محدود ( إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ )
المرحلة الثانية : ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد: فإذا انتهت سنوات الإنتاج السبع بما فيها من جهد متصل دائب، واستهلاك محدود كان على الخطة أن تواجه تحديًا ضخمًا، هو توفير الطعام والقوت سبع سنين عجاف. يحتاج إلى تنظيم دقيق ليصل فيه الطعام إلى كل فاه.
المرحلة الثالثة : ثم يأتي بعد ذلك عام يغاث فيه الناس :
ومع هذا التحمل والتنظيم الدقيق، ينبغي ألا تأتي هذه السنوات العجاف على كل المدخرات، وإنما كان يوسف عليه السلام واضحًا في قوله ( إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ )
فكان هذا الجزء المدخر هو "الخميرة" التي تستطيع بها الأمة أن تقبل متطلبات البذر الجديد بعد سنوات عجاف، أي إعادة استثمار المدخرات .
ووازن يوسف عليه السلام في خطته بين ثلاثة جوانب؛ الجانب الأول الإنتاج، والجانب الثاني الاستهلاك، والجانب الثالث الادخار وإعادة استثمار الادخارات (على الصلابى)
ومن هنا يتبين لنا لماذا قال يوسف عليه السلام لملك مصر اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
فالقرآن واضح وفيه إصلاح لكل شيء ولكننا متى خالفنا القرآن فاعلم بأننا نحتاج إلى إصلاح
فإذا تأملنا هذه اللمحات والومضات، عرفنا ما نحن محتاجون إليه من إصلاح اقتصادي في واقع أمتنا الإسلامية،
أمة فشا فيها الربا فهى تحتاج إلى إصلاح إقتصادى
أمة انتشرت فيها صور القمار والميسر فهى تحتاج إلى إصلاح إقتصادى
أمة ترى فيها صوراً من الإسراف والتبذيرالتى يندى لها الجبين فهى تحتاج إلى إصلاح إقتصادى
أمة تتعامل بالأموال بطرق مشروعة وغير مشروعة فهى تحتاج إلى إصلاح إقتصادى
أمة تروج فيها أفلام إباحية ممنوعة غير مشروعة بملايين الجنيهات فهى تحتاج إلى إصلاح إقتصادى
أمة تباع فيها الخمور والمخدرات بلا رادع فهى تحتاج إلى إصلاح إقتصادى
فيا أيها الأحباب :كلنا مسئولون عن الإصلاح، فالإصلاح ليس مسئولية العلماء مثلاً، أو الدعاة فحسب كلا!
وإنما الجميع مطالبون بالإصلاح.
سواء أكان إعلامياً، أم في مجال التعليم، أم في مجال المال والاقتصاد، أم في مجال الزراعة، أم في مجال الصناعة،
وأخيرا أيها الأحباب : وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون
وقبل الختام نسأل الله جل وعلا أن يصلح أحوالنا وأن يجنبنا الفتن ماظهر منها وما بطن
اللهم اجعل مصرنا بلدنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين
سدَّد الله الخطى، وبارَك في الجهود، وحفِظ بلادَنا وسائر بلادِ المسلمين من شرِّ الأشرار وكيدِ الفجّار وشرِّ طوارقِ الليل والنهار، ورزَقَ الجميع صلاحَ الحال والمآل، إنّه وليّ الجود والكرَم والنّوال.






خادم العلم والعلماء
الشيخ أحمد طلال رمضان











توقيع : أحمد طلال





السبت يناير 23, 2016 7:31 am
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المشرف العام
الرتبه:
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
عدد المساهمات : 1621
نقاط : 3184
تاريخ التسجيل : 23/04/2010
العمر : 36
العنوان : تلبانه مركز المنصورة محافظة الدقهلية

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: دور الرسل فى إصلاح المجتمعات للشيخ أحمد طلال رمضان السبت يناير 23, 2016 7:31 am



دور الرسل فى إصلاح المجتمعات للشيخ أحمد طلال رمضان


أحسنتم مولانا




الموضوع الأصلي : دور الرسل فى إصلاح المجتمعات للشيخ أحمد طلال رمضان // المصدر : منتديات أئمة الأوقاف المصرية // الكاتب: الشيخ / أحمد عبد النبي






توقيع : الشيخ / أحمد عبد النبي



_________________
مؤسس منتديات أئمة الأوقاف المصرية



الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة